من أزالوا الألغام و الركام يستحقون التكريم أيضاً يا سعادة الرئيس

سعادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان .. بعد التحية

لقد تابعنا باهتمام لقاءكم بوفد شباب مبادرة «ما نسيناكم» واطلاعكم على خطط المبادرة و برامجها و مشروعاتها و إشادتكم بأهدافها الوطنية و الإنسانية وتأكيد دعمكم لها.
و هي خطوة جيدة تُحسب لكم وتؤكد أهمية دعم المبادرات الشبابية التي تعمل من أجل الوطن والمجتمع.
لكن يا سعادة الرئيس .. هناك من هم أولى بالتكريم أيضاً ، إنهم العاملون الذين أعادوا الحياة إلى مطار الخرطوم الدولي حتى أصبح بالإمكان أن يعود شباب المبادرة وغيرهم إلى وطنهم عبر بوابة المطار.

عزمي عبد الرازق يكتب : ماذا لو زار الفريق البرهان المشير البشير في مستشفى علياء؟
فهؤلاء الجنود المجهولون لم ينتظروا اكتمال الظروف ولم يعملوا من خلف المكاتب. لقد لبوا نداء الوطن وخاطروا بأرواحهم في واحدة من أصعب مراحل الحرب من أجل إعادة تشغيل منشأة حيوية تمثل بوابة السودان الجوية :
أزاحوا جثث المليشيات من داخل المطار ..
أزالوا الألغام ومخلفات الحرب ..
رفعوا ركام الطائرات التي احترقت خلال المعارك ..
أعادوا تأهيل وترميم مدرج الإقلاع ..
أعادوا توصيل الكهرباء إلى منشآت المطار ..

و عملوا في ظروف قاسية لم تكن تتوفر فيها حتى أبسط مقومات العمل.
كانوا يجلبون مياه الشرب معهم لعدم توفر المياه أثناء العمل.
كما واجهوا مخاطر الأوبئة و الأمراض و مخلفات الحرب و الذخائر غير المنفجرة و هم يؤدون واجبهم .
و الصور المرفقة مع هذا المقال تحكي جانباً من قصتهم ، إنها ليست مجرد صور لأعمال صيانة أو تأهيل عادية بل توثيق لرجال عملوا وسط الركام و مخلفات الحرب وفي بيئة محفوفة بالمخاطر لإعادة الحياة إلى مطار الخرطوم.

كل صورة منها تروي مشهداً من رحلة شاقة بدأت بإزالة آثار الحرب و الألغام و الركام و الطائرات المحترقة و انتهت بعودة المدرج و الكهرباء و الخدمات إلى العمل واستقبال الطائرات من جديد.
إنها صور تحفظ ذاكرة مرحلة مهمة من تاريخ مطار الخرطوم وتكشف جانباً من تضحيات جنود مجهولين ربما لم يعرف كثيرون أسماءهم لكنهم تركوا بصمتهم في عودة المطار إلى الخدمة.

يا سعادة الرئيس :
كما وجد شباب المبادرة التقدير والإشادة فإن هؤلاء العاملين يستحقون أيضاً أن يُسمع صوتهم وأن تُروى قصتهم وأن ينالوا التكريم الذي يليق بما قدموه للوطن .
فكل طائرة تهبط في مطار الخرطوم اليوم تحمل جزءاً من قصتهم ، و كل سوداني يعود إلى وطنه عبر هذه البوابة هو شاهد على جهدهم.
إنهم الجنود المجهولون الذين أعادوا للمطار الحياة .. حتى يعود السودانيون إلى وطنهم.

فهل يا ترى سيكون لهم نصيب من التكريم؟!

طيران بلدنا




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.