الجمارك تعيد (٣) بواخر إلى جدة وتصدم المغتربين .. فوضى القرار (٢٥٨) وأوضاع كارثية بميناء جدة ..

فى كل دول العالم حينما تصدر الدولة قرارا فانها تمهل شعبها فترة شهرين او ثلاثة أشهر لتوفيق اوضاعهم وبعدها يصبح القرار نهائيا يلتزم به الجميع ، عدا فى جمهورية السودان فانه يحدث العكس حيث تصدر الدولة قراراتها وأحيانا تلك القرارات تهدف للإضرار بأشخاص بعينهم دون مراعاة لمصلحة الشعب وكثيرا ما تتسبب تلك القرارات فى كوارث وأزمات يتضرر منها الآلآف .
حينما أصدر مجلس الوزراء القرار (٢٥٨) الخاص بإستيراد السيارات وتحديد الموديلات التى يسمح بدخولها البلاد كان مشرع القرار يعلم تماما أن هنالك فئات لازالت بصدد إدخال سيارات للبلاد ، فكان يفترض بمجلس الوزراء أن يحدد مهلة تصل إلى ثلاثة أشهر أو شهرين على الأقل لتوفيق أوضاعهم ومن ثم بعدها يتم تطبيق القرار بصرامة .

ماذا يدور فى (برج سلمى)؟! مهربو (السمسم) .. جواسيس وعملاء مجندون لصالح المخابرات المصرية

من حق الشعب السودانى المطالبة بتعويضات من الإمارات وتابعها دقلو

كيف إستغل والي النيل الأبيض نفوذه ؟! ولماذا يتحدى مواطن؟!
لكن ماحدث ان القرار جرى تطبيقه مباشرة وبالأمس القريب أعادت الجمارك ثلاث بواخر تحمل على متنها نحو ثلاثمائة سيارة تخص مغتربين كانوا بصدد الحصول على إستثناءات لادخالها البلاد بعد النكبة والخسائر التى تعرض لها الشعب ابان الحرب ، والجميع يعلم مدى الوقفة التى وقفها المغتربون خلال الحرب وكيف أنهم أنفقوا كل ما إدخروه من أموال حينما كانوا يرسلونها لأسرهم الصغيرة والممتدة وكذلك أسهموا بأموالهم فى دعم (التكايا) بالاحياء وكيف أنهم أسهموا فى إطعام أعداد كبيرة من شرائح المجتمع السودانى التى فقدت مصادر دخلها ابان الحرب فضربوا أمثلة رائعة عن التكاتف والتراحم لاينكرها إلا جاحد .
الآن وقد إنجلت الحرب وفقد الجميع ممتلكاتهم وأصبح المغترب لايملك مدخرات ولا أموال بعد ان كان عبارة عن بقرة حلوب تدر الاموال ابان الحرب ، وبما أنهم كغيرهم تعرضت اسرهم ومنازلهم لخسائر فادحة ، قرروا تعويض ممتلكاتهم وقرروا شراء سيارات موديلات متأخرة اقل من ٢٠٢٠م (قدر ظروفهم) بغرض تعويض مافقدوه خلال الحرب وبعض المغتربين ينوى استخدام تلك المركبات (كترحال) لتعيل أسرهم وتعينهم على ظروف الحياة .
الآن وبالقرار الصادر يواجه المغتربون أوضاع مأساوية ووضع لايحسدون عليه فهنالك الآن أكثر من ألفين وخمسمائة عربة بصدد الترحيل من ميناء جدة للسودان وبالأمس أعادت الجمارك تصدير ثلاثمائة عرية والبواخر تنقل للسودان وتعيدها مرة اخرى للملكة وهكذا بينما قوانين المملكة السعودية لادخل لها بالقرارات التى تصدرها الحالة المزاجية السودانية فالمملكة تتعامل بجدية ولاتعنيها قرارات بلادنا ولايهمها ظروف المغتربين وبالتالى يصبح هنا المستفيد الوحيد هو الباخرة الناقلة والمتضررين هم المغتربين .
الآن بعض اولئك المغتربين يبكى دما لمرارة وسؤ ما وجدوه من معاملة وخسائر فادحة ومركبات قاموا بشراءها وأسقطت سجلاتها بالمملكة السعودية وباتوا لايستطيعون إدخالها السودان ولا حتى إدخالها للمملكة فأين يذهبوا بها الان ؟! وفى هذا التوقيت وماعساهم فاعلون ؟؟ وأين رئيس الوزراء من اوضاع هؤلاء المغتربين ؟؟
المغتربين تفاجأوا بالقرار الذى صدر على نحو مفاجئ وطبقته الجمارك على حين غفلة والان أصبحوا فى حالة يندى لها الجبين .
القرار الصادر من داخل الغرف المغلقة أحدث ربكة كبرى ستتطور الى كارثة تحل على رؤوس المغتربين مالم يتم منحهم فترة سماح تصل الى شهرين يتم خلالها توفيق اوضاعهم .

Exit mobile version