الطاهر ساتي يكتب: بادروا..تنجحوا ..!!

:: عندما تُصبح لقمة العيش حلماً عزير المنال، فالمعركة لم تعد اقتصاداً فحسب، بل أزمة أخلاق أيضاً.. فالأسواق تحولت لغابة ينهش وسطاؤها لحم المنتج والمستهلك معاً، بلا وازع أو ضمير..!!
:: ومن هنا، تكتسب قرارات لجنة طوارئ البحر الأحمر برئاسة أحمد المصطفى بتفعيل البيع المخفض، وبشرياته بالإعفاءات، وجولات والي نهر النيل محمد البدوي، أهمية قصوى ويجب تشجيع مبادرتهما..!!
الطاهر ساتي يكتب: بذور الدم ..!!
الطاهر ساتي يكتب: لا تتوجسوا ..!!
الطاهر ساتي يكتب: تعديل وزاري..!!
:: مراكز البيع المخقض.. يجب أن تصبح نوافذ أمل في وجه الغلاء، وضربة لتجفيف منابع الجشع بفتح منافذ بكل المحليات.. ويجب ألا تبقى وعوداً معلقة، بل يجب أن تحرسها متابعة صارمة تمنع تحولها للافتات بلا طحين..!!
:: نعم، للحرب ظلالها وكُلفتها وانهيار عملتها الذي لا ينكره إلا مكابر.. لكن ثمة حرب أخرى، أكثر لؤماً، يشنها جيش السماسرة بلا بندقية، مستغلين حاجة الناس وغياب الرقابة..!!
:: والمحزن، أن السمسار الذي لا يزرع ولا يصنع، يكسب أضعاف المنتج الحقيقي.. يشتري عرق المزارع بفتات الجنيهات، ويبيعه للمواطن بأسعار فلكية، في كسب غير مشروع يجري عياناً بياناً..!!
:: كسر هذه الحلقة الشيطانية – بالبيع المباشر – هي المعركة الحقيقية التي يجب ألا تخسرها المحليات.. كل المحليات .. هذا هو الدواء لاستعادة توازن الأسواق، وحماية القوت من غول المضاربات وجشع الهوامير..!!
:: لتكن هذه المراكز منصات قتال اقتصادي، وتطويرها، ولتتحرك لجان الرقابة بقوة القانون لتطهير أسواق المدن والأحياء من (السماسرة) .. فالحرب تفرض التكافل لا التكالب، ومأساة المواطن لا تحتمل المزيد من التنظير..!!
:: فوائد البيع المباشر للمستهلك المطحون واضحة؛ بحيث تمنحه سعراً عادلاً بإلغاء جشع السماسرة، وتوفر سلعة طازجة بعيداً عن مخازن الاحتكار، وتضمن له الشفافية و الحماية من التلاعب..!!
:: وعلى الضفة الأخرى، يمثل هذا النظام طوق نجاة للمنتج.. فهو يحفظ هامش ربحه كاملاً، ويمنحه السيطرة على تسعير بضاعته، ويبني ثقة مستدامة تُحرك عجلة الإنتاج المحلي..!!
:: تشجيع المنتج بتخصيص مراكز للبيع المباشر، وفتح معارض للسلع المحلية لتصل للمواطن بلا وسيط، ليست مستحيلة..الفكرة مجربة داخلياً وخارجياً ونجحت، وتحتاج فقط لإرادة حقيقية لكسر شوكة المحتكر و السمسار..!!
::”البيع المباشر”، الفائدة أكبر من توفير المنتجات بأسعار مخفضة للمواطن.. الفائدة الحقيقية هي إجبار جيش الوسطاء على مغادرة مربع السمسرة والتحول إلى منصات الإنتاج..لينتج السمسار بدلاً من أن يمتص عرق غيره..!!
:: فالظاهرة بأسواقنا “مزعجة ومقرفة”، واسألوا المنتج والمستهلك إن كنتم لا تعلمون..تحويل هؤلاء السماسرة لطاقة منتجة يضرب عصفورين بحجر: تطهير الأسواق من الطفيليين، ورفد الاقتصاد بأيدي عاملة جديدة..!!
:: وبالمناسبة..لماذا لا تكون للمشاريع المنتجة منصات للبيع الإلكتروني بالمدن كخطوة أولى؟ ..انقلوا تجارب الآخرين وذكاءهم؛ فالعالم من حولنا يتنفس تكنولوجيا، ونحن ما زلنا نتحاور مع السمسار الجشع..!!
:: فالمنصات الالكترونية وخدمات التوصيل، تتجاوز الفائدة الاقتصادية المنتج والمستهلك؛ لتفتح أبواباً واسعة تستوعب جيشاً من الشباب الباحث عن العمل.. الفكرة ذكية، ومجربة، وتحتاج فقط لمن يجرؤ على التنفيذ..!!

