عبد الماجد عبد الحميد يكتب : اعتقال أحمد هارون رسالة تطمين إلى الخارج الدولي

لن تتعامل قيادة وقواعد حزب المؤتمر الوطني بردة فعل خارج السياق علي خلفية اعتقال السلطات المختصة لمولانا أحمد هرون والذي تم اقتياده ظهر اليوم إلي محبس إجباري بأمر الأجهزة الأمنية للدولة ..
التيار الإسلامي والوطني في السودان يعلم كيفية إدارة معاركه مع خصومه الاستراتيجيين الظاهرين منهم والمستترين
.. ولهذا فإن اعتقال أي قيادي من الحزب أو اغتياله لن يوقف ماكينة التعاطي المتأني مع مجريات الأحداث المحلي منها والعالمي ..
السلطات التي اعتقلت مولانا أحمد هرون تعلم خط سير تحركاته وأماكن تواجده طيلة سنوات وأيام حرب الكرامة التي ظلّ خلالها أحمد هرون حاضراً وفاعلاً في إسناد الجيش السوداني في صد العدوان الجنجويدي .. ومولانا هرون من قادة الأحزاب القلائل الذين لم يغادروا السودان منذ سقوط الإنقاذ .. نقول من قادة الأحزاب القلائل الذين صنددوا داخل الوطن إن لم يكن رئيس الحزب ( الوحيد) الذي لم يسافر أو يفكر بمغادرة السودان وكان بإمكانه أن يفعل ذلك دون أن يمنعه أحد .. فضّل البقاء لأن سنوات مابعد سقوط الإنقاذ ثم سنوات حرب الكرامة هي فصول ولحظات يُكتب فيها تاريخ بطولات في سِفْر الشجاعة والخلود ما كان لأمثال أحمد هرون أن يتخلف عنه ..

الطاهر حسن التوم : أرجو ألا يكون خبر اعتقال مولانا أحمد هارون صحيحاً
اعتقال أحمد هرون رسالة تطمين إلي الخارج الدولي بكل ألوان طيفه الخشنة منها والناعمة .. ليس سرّاً أنّ هنالك دول ومحاور عالمية وإقليمية يسوؤها كثيراً أن تسمع صوتاً هامساً يرسل إشارة تفيد بأن جسد التيار الوطني بالسودان به عِرْقٌ ينبض ناهيك أن يكون له صوت يحدث دويّاً وتأثيراً كالذي أحدثه مولانا هرون بحديثه الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ..
في ظل الظروف الراهنة لن تستطيع السلطات المختصة أن تمضي خطوة أخري تجاه المؤتمر الوطني وقيادته .. ستكتفي بتوقيف أحمد هرون وربما تتبعها باعتقال وتقييد حركة فاعلين آخرين .. لكنها لن تتجاوز هذا الحد في راهن الوقت .. ليس من مصلحة السودان التجاذب في معارك جانبية تشغل القوة الحيّة في البلاد عن معاركها المصيرية لحسم تمرد آل دقلو وكلاب صيدهم .. وعندما تنتهي هذه المعركة سيكون لكل حدثٍ حديث ..

عبد الماجد عبد الحميد


إنضم إلى قناة سودافاكس على الواتساب

عبد الماجد عبد الحميد

كاتب صحفي واعلامي سوداني كتب في صحيفة الانتباهة و رئيس تحرير صحيفة مصادر، ولديه عدد من الحلقات التلفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.