كارثة زراعية بالسوكي و المزارعون يصعدون إلى الخرطوم

يواجه مشروع السوكي الزراعي واحدة من أسوأ أزماته، بعد تعرض أكثر من 80% من المساحات المزروعة خلال الموسم الصيفي للاحتراق والتلف، نتيجة تعطل الطلمبات وأزمة الكهرباء وانقطاع مياه الري، وسط اتهامات بوجود اختلالات إدارية وتنظيمية فاقمت خسائر المزارعين.
و ؤعتزم مزارعو هيئة السوكي الزراعية عقد مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم مساء اليوم الأحد، لكشف تفاصيل الأزمة ومطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنقاذ المشروع.
و أكد المزارعون أن اعتماد المشروع الكلي على الطلمبات لسحب المياه من النيل الأزرق جعله عرضة للأعطال المتكررة وتذبذب الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع الري وعطش ما بين 70 و80% من المساحات الزراعية.
سهير عبد الرحيم تكتب: وزير الزراعة يرد على “كيفنك”
و أشار البيان بحسب صحيفة التيار عن استمرار تعطل الطلمبات الرئيسية، وفشل تركيب الطلمبات الإسعافية رغم تخصيص واستلام ميزانيات لهذا الغرض ثلاث مرات، إلى جانب غياب آليات تطهير قنوات الري، وتوجيه مياه محدودة إلى أراضٍ خارج المشروع وخارج الدورة الزراعية، وفقاً للمزارعين.
وفي تطور آخر، اتهم المزارعون جهات بالتدخل في شؤون تنظيمهم وتعطيل انعقاد الجمعية العمومية لأكثر من 15 شهراً، معتبرين أن غياب التنظيم المنتخب أضعف قدرتهم على معالجة الأزمة واستقطاب التمويلات اللازمة لتأهيل المشروع.
و يعتزم ممثلو الجمعية العمومية مقابلة رئيس مجلس السيادة ووزيري العدل والمالية، وتسليمهم مذكرات تتضمن مطالب بتسهيل انعقاد الجمعية العمومية، ومعالجة أزمات الطلمبات والكهرباء، وتوفير الكراكات والوقود والتمويل اللازم لتطهير قنوات الري.
كما يعتزم المزارعون إثارة تساؤلات بشأن مصير ميزانيات الطلمبات الإسعافية، والبلاغات المتعلقة بالملف، وتعطيل الإجراءات القانونية، وأسباب عدم تطبيق القواعد المنظمة لتوزيع مياه الري.
و يحذر المزارعون من أن استمرار الأزمة لا يهدد موسم السوكي وحده، بل يضع استثماراً زراعياً قومياً وأحد روافد الأمن الغذائي السوداني أمام خطر التراجع والانهيار.







