دولة الجنوب.. ضغوط دولية وصعوبات اقتصادية

كشف مصدر رفيع في الإيقاد عن ضغوط دبلوماسية دولية وإقليمية على جوبا من أجل مشاركة زعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار في قمة الإيقاد لإحياء السلام سبتمبر القادم، وقال المصدر إن القوى الغربية والتي ترى ضرورة مشاركة مشار من أجل السلام ضغطت على جوبا من إجل التسريع في نشر القوات الإقليمية تمهيداً لقدوم مشار إليها. وقال المصدر إن الضغوط التي تمارسها على القادة في الخارج من عزلة سياسية وصعوبات اقتصادية أجبرتهم على التوقيع على اتفاقية توحيد الحزب في أروشا برعاية من الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، وقال موقع إيست أفركان الجنوب أفريقي إن الرئيس سلفاكير ميارديت عمل بقوة على اقناع أرملة جون قرنق ربيكا قرنق للانضمام إلى مجموعته عبر ما يعرف باتفاقية عنتبي لتوحيد الحزب وإضعاف المعارضة، إلا أن المحاولة أجهضت عندما أصدر نجلها ومسؤول الإعلام والعلاقات العامة بالمعارضة بقيادة مشار، مابيور قرنق بياناً شديد اللهجة وصف فيه اتفاق عنتبي بجزء من حملة الرئيس سلفاكير لتسويق الحوار الوطني الأحادي الذي ابتدره واصافاً إياه بالاستهزاء بعمليه السلام، وأضاف الموقع بأن قادة الإيقاد يرون أنه لا سلام بالجنوب دون مشاركة مشار.
تأجيج الصراع
وكان مركز السلام والعدل المدني بجنوب السودان طالب بإشراك مشار في التسوية السلمية كشرط أساسي لجلب السلام ودعا إلى عملية تنشيط شاملة في عملية السلام في جنوب السودان، قائلاً إن عزل الجماعات المتمردة في البلاد عن عملية السلام يمكن أن يعني إطالة أمد الحرب في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، ويؤكد منسق لجنة حماية الصحفيين تيتو أنتوني أن خطة استبعاد زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار من منتدى تنشيط السلام أو إنعاش اتفاق سلام جنوب السودان سيؤخر العملية. داعيا إلى اتباع نهج جديد يضم كلاً من حزبي الحرب بمشاركة كاملة من القادة السياسيين داخل البلاد وخارجها، قائلاً. نحن بحاجة إلى كل من الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة ريك مشار للحضور الكامل في جنوب السودان، للسماح بإجراء عمليات العدالة الانتقالية وخاصة المساءلة والمصالحة، لأنهم يتحملون المسؤولية المباشرة عن الصراع الذي دام أربع سنوات في البلاد، ويجب أن يشاركوا شخصياً في عمليات المصالحة والمساءلة.
وحذر مدير لجنة حماية الصحفيين أيضًا من أن عملية السلام التي أعدتها الإيجاد مؤخراً، تفتقر إلى قاعدة صلبة، قائلاً إنها تركز على جانب واحد من الصراع، ومن المحتمل أن تؤجج الصراع الدائر في البلاد، وقال المسؤول “إن السلام لا يمكن تحقيقه في جنوب السودان عندما تكون المعارضة المسلحة المتحالفة مع فصيل مشار في الحركة الشعبية لتحرير السودان خارج إطار إعادة إحياء اتفاق السلام لعام 2015”. وأضاف “إنني أحث الزعماء الإقليميين على أن يكونوا جادين لتحقيق السلام في البلاد الجديدة، أو التعاون مع الجهات الفاعلة الدولية لبدء عملية سياسية جديدة تحقق السلام في جنوب السودان”. وقال: “إن السلام لا يمكن تحقيقه في جنوب السودان عندما تكون المعارضة المسلحة المتحالفة مع فصيل مشار في الحركة الشعبية لتحرير السودان خارج إطار إعادة إحياء اتفاق السلام لعام 2015.
اعتقال البرلمانيين
اعتقلت السلطات الأمنية بولاية شرق البحيرات بجنوب السودان ثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي للولاية دون إجراءات لرفع الحصانة عن الدستوريين الثلاثة، وأكد حاكم ولاية شرق البحيرات بور ووتشوك بور، اعتقال كل من ريال أموم ، أتير تلار، ومريو أقوم، وهم أعضاء في المجلس التشريعي لولاية شرق البحيرات، دون أن يقدم تبريراً للخطوة ، مضيفاً أن السلطات الأمنية ستعلن عن أسباب الاعتقال عقب إكمال التحريات، وأكدت مصادر متعددة من يرول عاصمة شرق البحيرات اعتقال البرلمانيين الثلاثة، وتعرضهم للضرب بواسطة عناصر الأمن، وذلك على خلفية مواقفهم المناوئة لحاكم الولاية .
مهددات الحوار
أشار نائب مقرر لجنة الحوار الوطني د. فرانسيس مدينق إلى عدم وضوح آلية تنفيذ المخرجات النهائية للحوار الوطني، برغم النزاهة التي تسير بها عملية الحوار وقال مدينق في الورقة التي قدمها لمركز سود للدراسات الاستراتيجية بجوبا، حول سير الحوار الوطني إن تنفيذ المخرجات النهائية للحوار الوطني، سيشكل تحدياً أمام الجميع، برغم الإجراءات السلسة التي تسير بها عملية الحوار الوطني حتى الآن.
وأوضح مدينق أنه ليس هنالك وضوح حول الآلية التي تسند إليها مسؤولية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وتابع: (سيكون من الصعب مقاومة الضغوط على الصعيدين المحلي والدولي لضمان تنفيذ توصيات الحوار الوطني)، محذراً من عواقب وخيمة حال فشل الجهة المسؤولة عن تنفيذ مخرجات الحوار.
مطالبات أممية
دعا المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، فيليبو غراندي الذي يزور السودان هذه الأيام، أطراف الصراع في جنوب السودان لوقف الحرب التي خلفت أوضاعا إنسانية مزرية .وأشار غراندي لدى مخاطبته اللاجئين في معسكر النمر بولاية شرق دارفور، لوجود العديد من العوامل التي تدفع المدنيين للهروب من جنوب السودان، مؤكداً أن مفوضية شؤون اللاجئين ستضغط من أجل وضع حد للانتهاكات، كما حث غراندي اللاجئين على احترام قوانين دولة السودان، متقدماً بالشكر لحكومة شرق دارفور والمجتمع المضيف على حسن استقبال اللاجئين .
اختطاف النازحين
كشفت مسؤولة المرأة بمركز الحماية التابع للأمم المتحدة ببانتيو عاصمة ولاية ليج الشمالية بالوحدة بجنوب السودان، عن اختطاف امرأة بواسطة مسلحين، بعد أن خرجت من المخيم مع نساء أخريات نهار الإثنين لجلب الحطب
أوضحت اليزبيث نياكويثي أن عشر نساء خرجن من المخيم لجلب حطب الوقود تعرضن لتهديد من قبل ثلاثة مسلحين وقاموا باختطاف امرأة تبلغ من العمر 22 عاماً واقتادوها إلى مكان مجهول، مبينة أن تلك ليست بالحادثة الأولى وتابعت نياكويثي”: أوضاع النساء في المخيم سيئة جداً نسبة لتدهور الوضع الأمني والنقص الحاد في الغذاء مما يدفع النساء دائماً للبحث عن حطب الوقود خارج المخيم وبيعه للاستفادة من العائد المادي.
رعاية أسر الشهداء
قال نائب المتحدث العسكري للقوات الحكومية بجنوب السودان سانتو دوميج ، إن وزارة الدفاع أرسلت لجنة لإعادة تسجيل أسر شهداء الجيش الشعبي بولاية واو غربي جنوب السودان من أجل تحسين أوضاعها المعيشية .
وأوضح دوميج أن اللجنة حاليًا موجودة بولاية واو وبدأت في حصر وإعادة تسجيل أسر شهداء الجيش الشعبي لتحسين أوضاعهم المعيشية خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد، مبيناً أن اللجنة أيضًا ستغادر الى ولايات قوقريال وتونج والبحيرات الكبرى والإستوائية الكبرى وبعد أن تكتمل إجراءات التسجيل سيتم النظر في مرتبات الشهداء وافتتاح مشاريع صغيرة لتلك الأسر لتحسين وضعها المعيشي .
إغلاق المدارس
كشف عمدة بلدية راجا عاصمة ولاية لول عن توقف 10 مدارس للأساس والثانوي عن العمل بمدينة راجا منذ اندلاع المعارك بين القوات الحكومية والمعارضة داخل المدينة في أبريل الماضي، بسبب نزوح الآلاف من الطلاب والتلاميذ إلى خارج المدينة وعبور بعضهم إلى دولة السودان المجاورة .
وأكد العمدة استئناف أربع مدارس فقط للعمل بعد عودة الهدوء إلى المدينة، مشيرًا إلى أن أكثر من 4 آلاف طالب وطالبة الآن يتلقون الدروس في أربع مدارس للأساس والثانوي، في ظل نقص حاد في إجلاس الطلاب بعد أن تعرضت محتويات المدارس للنهب في الأحداث التي شهدتها المدينة في أبريل الماضي .
مهددات زراعية
أبدى عدد من المزارعين في ولايات شمال بحر الغزال ارتياحهم الكبير لسير عمليات الموسم الزراعي الحالي من استقرار هطول الأمطار ونمو المحصولات الزراعية، وسط توقعات كبيرة بنجاح الموسم الزراعي .
وأجمع عدد من المزارعين، بولايات شمال بحر الغزال على استقرار هطول الأمطار عكس العام الماضي الذي شهد فترات من الجفاف، الأمر الذى يبشر بنجاح الموسم الزراعي الحالي، فيما شكا بعضهم من قلة الأيدي العاملة في المزارع لهجرة العمال إلى السودان خوفاً من الجوع الذي ضرب شمال بحر الغزال العام الماضي.
لاجئو أوغندا
قالت الأمم المتحدة إن عدد لاجئي جنوب السودان في أوغندا بلغ المليون مع تدفق مئات الأسر عبر الحدود يومياً هرباً من الحرب الأهلية.
ويمثل النساء والأطفال ما يربو على 85 في المئة من الوافدين.
وقالت ستيلا تاجي بينما عبرت الجسر حافية القدمين وممسكة بطفل في يدها: “قتل عم زوجي قبل أسبوعين. نختبئ في الغابة منذ ذلك الحين. ليس لدينا شيء”.
وتقول الأمم المتحدة إن منازل أحرقت على من فيها من أسر كما يشيع الاغتصاب الجماعي، وكثيراً ما يتعرض الصبية للخطف بهدف تجنيدهم. كما ينهب مسلحون بينهم متمردون في جنوب السودان من يحاولون الفرار.
لكن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت إن أوغندا تكافح لتوفير الغذاء والمأوى.
وقال تشارلي ياكسلي المتحدث باسم المفوضية إن الدول المانحة لم تقدم ما يكفي إذ حصلت المفوضية على نحو 21 بالمئة تقريباً من المبلغ الذي طلبته للاجئي جنوب السودان في أوغندا هذا العام وهو 674 مليون دولار.
مساعدات مصرية
استقبل أيمن مختار الجمال، سفير مصر في جوبا، الدفعة التاسعة من المساعدات الإنسانية المصرية المقدمة إلى جنوب السودان، في إطار طائرات الجسر الجوي المصري الذي تم تدشينه بناء على توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، استجابة لتطورات الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان.
وبحسب بيان، الأربعاء، شارك في استقبال المساعدات كل من السفير خالد عبدالرحيم، مدير مكتب الجامعة العربية بجوبا، والعميد أركان حرب محمد سلامة ملحق الدفاع، ومن الجانب الجنوبي حضر الدكتور لورانس دينج، مدير عام الشؤون المالية والإدارية في وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث.
وأكد السفير المصري عمق العلاقات بين مصر وجنوب السودان على المستويين الشعبي والحكومي.
من جانبه، ثمن الدكتور لورانس دينج الجهود التي تقدمها الحكومة المصرية من خلال سفارتها في جوبا من أجل دعم ومساعدة جنوب السودان وشعبها.
جدير بالذكر أن الجسر الجوي للمساعدات الإنسانية بين القاهرة وجوبا بدأ في ١٢ يونيو ٢٠١٧، وتسلمت حكومة جنوب السودان ٩ شحنات من المساعدات الغذائية والطبية حتى الآن، ومن المتوقع وصول الشحنة العاشرة والأخيرة الإثنين الموافق ٢١ أغسطس ٢٠١٧.
غياب المساءلة
قال مدير وحدة حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان يوجين نيندوريرا إن غياب المساءلة عن مختلف الجرائم التي ارتكبت خلال النزاع الدائر في جنوب السودان ما زال يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجهها البلاد.
وأدلى مسؤول الامم المتحدة بهذه التصريحات خلال حديثه في ختام زيارة استغرقت خمسة أيام إلى ولاية واو حيث أدى العنف في أبريل إلى مقتل 19 جندياً موالياً للحكومة و 28 مدنياً على الأقل .
وأجرت شعبة حقوق الإنسان التابعة للبعثة مقابلات مع 43 فرداً في أبريل لجمع معلومات عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان ارتكبتها القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتحالفة معها في مدينة واو في أبريل.
وقال نيندوريرا: “استطيع أن أؤكد أنه حتى اليوم الأحد لا يوجد شخص محتجز بسبب هذه الهجمات ضد المدنيين. لقد تحدثت إلى 46 من الضحايا والشهود واستمعت إلى شهاداتهم عن كيفية هروبهم من منازلهم بعد تعرضهم للهجوم. ومن المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتحمل الناس المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبوها “.
وقال المسؤول الأممي إنه اجتمع مع حاكم ولاية واو، حيث أكد الأخير أن لجنة تم تشكيلها لتقديم تقرير شامل لتحديد الدافع وراء الهجمات وتحديد الجناة لتقديمهم للمحاكمة، وأردف: “إننى أرحب بهذه الخطوة وأشجع الحاكم على ممارسة سلطته لضمان أن يكون المواطنون مسؤولين عن الجرائم التي ارتكبوها”.
وفي الوقت نفسه أكدت البعثة (يونيمس) أن موقع حماية المدنيين المتاخم لقاعدة البعثة في واو قد سجل بحلول يوم الخميس حوالي 17 ألف وافد جديد، معظمهم من النساء والأطفال، في حين سعى نحو 5 آلاف شخص إلى ملاذ داخل مجمع كنيسة واو الكاثوليكية.
وأفادت تقارير أن تدفق النازحين الجدد أدى إلى ازدحام شديد وضغط على الخدمات الإنسانية.
تعيينات مشار
أصدر رئيس الحركة الشعبية بالمعارضة لدكتور رياك مشار قراراً بتعيين العقيد قاي شاتيم فوج ممثل الحركة الشعبية بالمعارضة في الاتحاد الإفريقي، فيما عين الفريق جونسون أولونج طابو حاكما لولاية فشودة الفدرالية، الجنرال جورج أموم أوكيج بمناسبة انتخابه من قبل أعضاء المجلس نائباً لرئيس مجلس تحرير ولاية فشوده الفدرالية، واصفا إياه بأحد أميز الضباط والقيادات الواعدة والقائد الأعلى للجيش الشعبي والقوات النظامية في المعارضة.
الصيحة



