قانون مثير للجدل في العراق.. “طائفية وزواج تحت التاسعة”

لا يزال تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي طرح في البرلمان العراقي قبل أسبوعين وتم التصويت عليه “مبدئياً”، يثير انتقادات واسعة على الساحة العراقية.

فعلى الرغم من انقضاء أيام عليه لا تزال العديد من الشخصيات والجمعيات والنقابات العراقية، ترى فيه تشريعاً “للجرم “.
ولعل آخر تلك الانتقادات ما صدر عن نقابة المحامين العراقيين، الأربعاء، إذ طالبت البرلمان بسحب مقترح قانون الأحوال الشخصية، معتبرة إياه يكرس الهوية الطائفية على حساب مبادئ المواطنة.
فقد أعلنت النقابة في بيان لها أنها “عقدت لقاء موسعاً لمناقشة مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل، مشيرة إلى أن الحاضرين من أعضاء مجلس النواب وممثلي الهيئات الدبلوماسية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمحامين، بينوا في مداخلاتهم وآرائهم وتحليلهم بشكل مستفيض ما جاء في المقترح”
وأضافت أن المقترح يؤدي إلى تكريس الهوية الطائفية على حساب مبادئ المواطنة، وخسارة الحقوق المكتسبة للمرأة بموجب القانون النافذ للأحوال الشخصية، مشيراً إلى أن المقترح يلغي مبدأ المساواة أمام القانون الذي أقرته المادة 14 من الدستور”.
كما اعتبرت النقابة أن هذا المقترح يؤدي إلى “جعل الجريمة فعلاً مباحاً بالنسبة للزواج خارج المحاكم”.
أما الأكثر “جدلاً” في القانون، فهو “النزول بسن الزواج من الثامنة عشرة إلى أقل من التاسعة، وإيقاف العمل بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها العراق وأصبحت جزءا من نظامه التشريعي”.
إلى ذلك، يؤدي المقترح إلى إلغاء حق الزوجة في التفريق القضائي حسب الفصل الثاني من الباب الرابع من قانون الأحوال الشخصية النافذ، موضحاً أنه يؤدي إلى “حرمان تعويض الزوجة عن الطلاق التعسفي، ويحرم الزوجة المطلقة من السكن في دار الزوجية، ومن إرث الأراضي، ويلغي الوصية الواجبة بما يضر بالأحفاد المتوفى عنهم والدهم .
يذكر أن البرلمان العراقي صوت بالموافقة من حيث المبدأ، في جلسته التي عقدت في مطلع نوفمبر 2017، على مقترح قانون تعديل مشروع قانون الأحوال الشخصية.

العربية




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.