هاشتاق (#) بيع البدون للسودان “يُشعل تويتر”!!

أطلق مغردون عرب أمس السبت هاشتاق على (تويتر) بعنوان (#) بيع البدون للسودان، وأثارت الأنباء حول منح الجنسية السودانية للبدون عاصفة من الجدل في أوساط المغردين الكويتيين والسودانيين، الذين أجمعوا على وصف تلك المقترحات بغير الإنسانية والمهينة.
أبو محمد الشمري كتب: “لا يوجد وطن غير الكويت والبدون مو سلعة رخيصة كل يوم تجيب لهم جوازات من بره وحل المشكلة داخلياً بالتجنيس والإقامة الدائمة”.
الرمز محمد بن عمير يرى أنّ قضية البدون لا تحتاج لحل من الحكومة وتحتاج لألف رجل من البدون.. يخرجون للمطالبة فقط بحقوقهم ويضيف: أنتم شركاء في ظلم البدون.. بسبب صمتكم.. تجاه معاناة 200 ألف من البدون وصفقة الإتجار بالبشر من قبل رئيس حقوق الإنسان والمدعو صالح الفضالة رئيس الجهاز المركزي.
وغرد محمد السوداني: “إذا البدون اختاروا السودان لأنهم ما لقوا فرص يعيشوا في بلادهم فأهلاً وسهلاً بيهم إخواناً في الإنسانية قبل أي شئ والأرض أرض الله.. أما إذا كنت حكومتهم تريد أن تدفع نظير تجنيسهم فالجنسية السودانية ليست للبيع”.!!
وحث أحمد الأمين الكويت على التخلي عن العنصرية تجاه مواطنيهم البدون ويتحمّلوا المسؤولية تجاههم ويمنحوهم الجنسية ويطووا هذه القضية الإنسانية.. هم في الكويت من زمن وتربّوا فيها لماذا لا يأخذون الجنسية؟ فقط لأنّهم ليسوا من أصول قبلية.
عمار أبو القاسم خط مفردات إنسانية ممسوقة بقوله: من غير تجنيس هم ضيوفنا ومرحب بيهم ولو عاشوا على تراب بلدي الطيب لاستحقوا الجنسية السودانية، ولكن كيف ستنشأ في قلوبهم حب وولاء لوطن لم يعيشوا فيه ولا يعلموا شيئاً عنه، وكيف سينظر للسودان من اشترى جنسيته، ماذا سيقدم؟.
ورأى أبا الحسن أن البدون هم بشر وليسوا سلعة تُباع وتُشترى يا حكومتا الكويت والسودان.. ويقول النظام يتعسف في منح الجنسية للسودانيين الجنوبيين مواليد السودان بشروط بالغة القسوة ويتساهل مع الآخرين من أجل الأموال..
تحت مسمى كويتي بدون يقول: “قسماً بالله شيء مقزز ومقرف أن يصل بنا الحال أن يختاروا لنا جنسية عربية أو إفريقية.. لقد عاش أجدادنا بالكويت ولن نقبل بغير الكويت وطناً لنا وهذا ما يجب أن يعرفه الجميع”.
جعفر عمر رد عليه بقسوة: “دي جمهورية السودان ولا منظمة خيرية؟ نحن لما نلنا عضوية جامعة الدول العربية ما عشان نحل لهم مشاكلهم الداخلية، الجنسية مسألة حسّاسة مرفوض فيها الكلام جُملةً وتفصيلاً بحكم الدستور وقانون الأحول الشخصية والجنسية لجمهورية السودان لسة ما اتحلينا من مشكلة الهوية”.
أما شمري يقول: يا شعب السودان نحن البدون الكويتيون ولدنا في الكويت وتربينا وعشنا على الأرض وصلنا للجيل الخامس وبعض العنصريين في بلدنا يريدون بيعنا للسودان كيف تفكر حكومة السودان؟ مسؤولون في بلدنا يبيعوننا ونحن وُلدنا بينهم وعشنا بينهم كيف يقبل السودان وهو لا يعرفنا؟؟!!.
نايف غرّد أيضاً باعثاً بكامل التقدير والاحترام لأرض السودان الحبيب ويعتقد أن الموضوع لا يتعلق بكم ولا يمس من بلادكم ولا شعبكم الطيب ولا نستصغر من بلدكم الكبير، ولكن الموضوع يتعلق بعيب بلدنا حتى لو قدموا أي بلاد أخرى سنرفض نحن نتكلم عن وطن مسلوب منا فقط.
كمال رحمة الله لديه رؤية أخرى: “نحن الآن في مأزق حقيقي.. يقتاتون ببيع الهوية السودانية من أجل أن يثروا على حساب سمعة الوطن أصبح السودان كحظيرة الهوامل”.
أما الباشكاتب يقول: “موقفي ثابت حكومة تنزع حق مواطنة عن رعاياها لا يحق لها أن تبيعه لغيرهم.. أنا لست ضد أحد ولكني ضد الظلم والمتاجرة التي تشرعها الحكومة.. ما لا أفهمه: كيف تتحوّل بعض الآراء لهجوم مباشر على البدون بدون وجه حق ألا يكفيهم ما هم فيه؟” أرجو أن نفرق بين البائع والمشتري.
واحتجت أسرار الهزاع على ترحيل البدون إلى السودان: يرحلوننا لدول فقيرة وشعوبها أساساً “طفشانة” من المشاكل والأزمات، لكن إذا قرر أحد البدون الهجرة إلى دول عظمى مثل بريطانيا وكندا.. “لا طبعاً البدون مو من حقه يعيش مرتاحاً”..
عموماً من المؤلم أن تبحث عن هويتك داخل وطنك، والأشد ألماً حين تُجرّد من لقب مواطن وتُمنح لقب “بدون” أي بدون وطن وبدون حقوق، ومُجرّد من أبسط حق من حقوقك وهو أن تكون مواطناً داخل وطن يحتويك تعطيه حقه ويعطيك حقك، هذا ما يعانيه “البدون في الكويت”، يبحثون عن هويتهم تحت سماء الكويت ويسعون لأخذ أبسط حقوقهم في العيش بهويةٍ وكرامةٍ.
المدارية



