الحياة مهدّدة في مدن الخليج المزدهرة والحج في خطر.. تعرّف على السبب

مع نهاية القرن ستصل معدلات درجات الحرارة في متوسطها إلى مستويات لا يطيقها معظم الناس، ما سيحول مدن المنطقة لمناطق غير صالحة للسكن ويشكل خطراً على موسم الحج في المملكة العربية السعودية .
تقرير نشره موقع Albany Daily Star كان قد استند إلى بحث علمي منشور 26 أكتوبر/تشرين الأول 2015 في مجلة الطبيعة والتغير المناخي Nature Climate Change الدورية، ويتنبأ باحثو المقال بأن درجات الحرارة المتوسطة والعادية في صيف الخليج العربي ستصل 45 مئوية مع نهاية القرن، بينما تصل درجات الحرارة في مدن الكويت العاصمة والعين في الإمارات إلى أكثر من 60 مئوية لتسجل أعلى الأرقام القياسية عالمياً، في حين يبدو أن أجواء بطولة قطر لكأس العالم في كرة القدم 2022 ستكون لاهبة.
وتكهن الباحثون بأن درجات الحرارة ستواصل صعودها حتى 77 في أشهر يوليو/تموز وأغسطس/آب ما لم يتم التحرك للحدّ من ظاهرة انبعاث الغازات الدفيئة، وأن درجات حرارة بين 55-60 قد تصبح الوضع اليومي المعتاد لكثير من مدن المنطقة.
دبي ستنجو فما مصير اليمن؟
وقال الطاهر أن مدناً غنية كدبي لديها موارد كافية للتأقلم مع الظروف القاسية، في حين أن الوضع سيكون بالغ الخطورة والجدية في مدنٍ مزقتها الحرب وأكلها الفقر مثل مدن اليمن، فضلاً عن الفئات المجتمعية الاقتصادية الأفقر داخل دول الخليج الغنية لأن تلك الطبقات الأفقر قد لا تملك وسائل تكييف لتتأقلم مع الطقس والحرارة الشديدة.
وأشار الباحثان كذلك في دراستهما إلى أن اقتصاد المنطقة سيتلقى ضربة إن استمر الوضع وتابعت الحرارة صعودها لأن أبسط أنشطة الهواء الطلق ستغدو مستحيلة، محذرين من أن أعمال البناء والزراعة وقطاع خدمات البترول وصناعة الغاز كلها ستتلقى صفعة موجعة.
من جهة أخرى لفتت الدراسة الانتباه إلى قطاع الرياضة، حيث لطالما رفضت طلبات قطر لاستضافة الأولمبياد نظراً لمخاوف من الحر، وعندما فازت باستضافة كأس العالم لكرة القدم أمام عروض الولايات المتحدة وأستراليا وغيرها من الدول تعرضت لانتقادات واسعة خوفاً من أن بطولة قطر 2022 قد تشكل تهديداً على حياة اللاعبين.
الحج
ولهذا السبب جاء قرارٌ من الفيفا لاحقاً بنقل توقيت البطولة إلى أشهر الشتاء المعتدلة.
على صعيد موسم الحج، ففي كل عام تتجدد مخاوف من تدافع الحجيج ووقوع ضحايا، بيد أن وضع الحرارة سيضاعف المخاوف خاصة أن الحج سيوافق أشهر الصيف الساخنة خلال الأعوام القادمة وأن من شعائره الوقوف بعرفة طيلة نهار كامل، وبالتالي قد يستعصي الحج على فئة كبار السن أكثر من غيرهم.
كريستوفر سكار الباحث في معهد العلوم الجوية والمناخية السويسري كتب مقالة أرفقت بالدراسة قال فيها أن حلول منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر تتلخص في اتخاذ تدابير فورية لتقليص الانبعاثات الغازية مع مضاعفة جهود التأقلم مع المناخ وحماية السكان من موجات الحر.
متى يحدث ذلك؟
بيد أن موجات الحرّ المتوقعة مختلفة في طبيعتها لأن ما كان يعد أرقاماً قياسية سيغدو هو المعتاد والطبيعي، فعتبة الـ 35 ستغدو طي الماضي في غضون 30 عاماً من الآن وقبل نهاية عام 2100، ما دفع بفريق الدراسة للقول أن الحياة البشرية ستتأذى وتغدو غير ممكنة ما لم تتخذ تدابير لتقليص المسببات.
هافنغتون بوست



