«يونسيف» تؤكد استمرار تجنيد الأطفال في السودان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» تلقيها مزيداً من التقارير المثيرة للقلق حول تجنيد الأطفال واستخدامهم في الحرب الدائرة بالسودان.

وكشف تحقيق لـ «سوان تربيون»، نشر أمس الثلاثاء عن تجنيد نحو 8 آلاف طفل في الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي.

ويعاني آلاف الأطفال من الآثار المدمرة للحرب وتوقف الدراسة في البلاد بعد سبعة أشهر من القتال دمرت خلالها المئات من المدارس.

وقالت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، في تصريح صحفي صدر الثلاثاء، إن العدد المبلغ عنه من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل في دارفور ارتفع بنسبة 450 % مقارنة بالعدد الذي تم التحقق منه في عام 2022 بأكمله.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل، إن السودان، ودارفور على وجه الخصوص اصبحت ‘جحيماً حياً لملايين الأطفال”، حيث يتم استهداف الآلاف عرقياً وقتلهم وجرحهم وإساءة معاملتهم واستغلالهم. ويجب أن ينتهي هذا الأمر”.

وأردفت: “يعانون من عنف جديد، في حين لا يزال آباؤهم وأجدادهم يحملون ندوب دورات العنف السابقة. ولا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك مرة أخرى. ويجب على جميع أطراف النزاع احترام القانون الدولي وحماية الأطفال والمدنيين، الأطفال بحاجة إلى السلام”.

ووصلت الأزمة الإنسانية المتصاعدة في السودان خلال الأشهر السبعة الماضية إلى مرحلة قاتمة في دارفور، حيث يواجه ما لا يقل عن 5 ملايين طفل الحرمان الشديد من حقوقهم ومخاطر الحماية بسبب الصراع المستمر.

ومن بين جميع حوادث القتل والتشويه المبلغ عنها في جميع أنحاء السودان، فإن 51 % منها تتعلق بأطفال في دارفور، وبالإضافة إلى ذلك، وإن 48 % من إجمالي حالات العنف الجنسي المبلغ عنها في السودان تحدث في دارفور وفق المنظمة الدولية.

ويعاني أكثر من 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة في ولايات دارفور من سوء التغذية الحاد، ويواجه 218,000 منهم سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أكثر أشكاله فتكاً.

وقالت المنظمة، إنه مع التصاعد الأخير في القتال وعمليات النزوح الكبيرة في المنطقة، بلغ عدد النازحين الجدد 1.7 مليون شخص في دارفور، أي ما يقرب من 40% من إجمالي عدد الحالات في البلاد، وما يقرب من نصفهم من الأطفال. ويواجه الأطفال النازحون مخاطر متزايدة تتمثل في سوء المعاملة والعنف والاستغلال والانفصال عن مقدمي الرعاية لهم بحسب المنظمة.

وأكدت في ذات الأثناء انهيار الخدمات الحيوية في دارفور، بما في ذلك الرعاية الصحية والحماية، بسبب عرقلة الوصول والنهب ونقص الموارد المالية، والتي تفاقمت بسبب الهجمات على العاملين في الخطوط الأمامية.

وذكرت أن الممرضين والمعلمين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين لم يحصلوا على رواتبهم منذ أشهر، كما تعرضت البنية التحتية الحيوية، مثل أنظمة المياه والصرف الصحي والمستشفيات، للضرر أو الاستنزاف.

وقالت المنظمة إن في خضم الصراع المتواصل، والذي يمتد إلى ما هو أبعد من الدمار المباشر والخسائر في الأرواح، يتعرض جيل من الأطفال في دارفور لخطر فقدان حقهم في التعليم، مع إغلاق جميع المدارس الرسمية في المنطقة تقريباً، والتي يبلغ عددها 4000 مدرسة.

ولفتت إلى أن هناك حاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وكررت دعوتها لجميع الأطراف المشاركة في النزاع إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية وقوانين حقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال، والوصول دون قيود وإزالة العوائق البيروقراطية التي تحد من السرعة والنطاق المطلوبين للوصول إلى ملايين الأطفال الضعفاء وعائلات في جميع أنحاء السودان.

وتؤشر الأرقام المتوافرة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» لمقتل أكثر من 435 طفلاً وإصابة ما لا يقل عن 2025 خلال النزاع بين الطرفين.

سودان تربيون


انضم لقناة الواتسب

انضم لقروب الواتسب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.