مصير هؤلاء المقاتلين.. رسالة إلى (البرهان)..

وجه النهار
هاجر سليمان
مصير هؤلاء المقاتلين.. رسالة إلى (البرهان)..
حركات مسلحة تجهز آلاف المقاتلين وتعلن رغبتها في الدمج..
تخطو قواتنا المسلحة خطواتها الأخيرة في معركة (الكرامة) التي شاركت فيها الحركات المسلحة بمختلف مسمياتها وتشكيلاتها، حيث أبلت بلاءً حسنًا وشكلت سندًا وداعمًا جيدا للقوات المسلحة.
بعد كل ذلك الجهد بات من المهم والضروري جدا أن يصدر القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قرارا يقضي بدمج جميع الحركات المساندة والتي شاركت في حرب الكرامة وأن تأتمر بأمر القائد الأعلى وأن يكون ولاءها للوطن وليس لقادتها السابقين، وإن أي قوة ترفض الدمج تعرض نفسها للتسريح وتعامل معاملة الميليشيا المتمردة.

إنّ عملية الدمج مهمة جدا لأنها توفر على الدولة أوجه الإنفاق وتمكن من تسهيل إدارة هذه القوات وستقضي على ظاهرة (التملش)، بجانب أنها ستخلق قوات موحدة ذات انتماء موحد بدلا عن تعدد الولاءات وتنامي أعداد منسوبي (الترضيات السياسية) و(السلطوية) وأعضاء تقسيم (الكيكة).
مبدئيًا هنالك قوات التحالف السوداني جناح الإصلاح والتنمية بقيادة اللواء ياسر الدومة واللواء د. عادل محمد موسى والعميد ياسين محمد آدم والتي أبدت جاهزيتها لحسم معارك غرب السودان وأعدت نحو (١٠٠٠) مقاتل جاهزين للتقدم في الخطوط الأمامية للقتال. وبحسب حديث صحفي للعميد ياسين محمد آدم فإن تلك القوات محصورة ومتواجدة الآن بمناطق كسلا، سنجة، خشم القربة، الأبيض، جنوب كردفان وكوستي.

وأضاف أن هذه القوات بحاجة ماسة لآليات لنقلها للمعسكرات وتدريبها ودعمها لوجستيا وحربيا وإعدادها ومن ثم الدفع بهم لخطوط القتال الأمامية، مضيفا أن تلك القوات تضم ضباطا وضباط صف وجنود وهم مستعدون الآن للدمج في صفوف القوات المسلحة السودانية وأن يكونوا جزءا لا يتجزأ من الدولة.
في هذا التوقيت أحسب أن الدولة بحاجة للرجال كمركز قوة. وبات الآن على الدولة أن تفتح باب الدمج وإكمال ترتيبات الدمج والتذويب لكل القوات المساندة.

وكما أسلفنا سيقفل الدمج الباب أمام “التملش” والتمرد، فعملية الدمج هي الحل الوحيد لإنهاء الصراعات السياسية والمحاصصات والمزايدات التي تتم باسم الحركات والقوات.
على الدولة أن تنهي ما يسمى (ترتيبات أمنية) لأنها أصبحت ورقة محروقة تستغل لإرهاق خزينة الدولة والاستيلاء على الأموال التي يستفيد منها القادة فقط بينما الجنود في الرتب القاعدية يمارسون الاحتطاب والنهب في أطراف المدن والاتجار بالممنوعات ليعتاشوا على ذلك.

توجيهات السيد القائد الأعلى (البرهان) واضحة فيما يتعلق بحمل السلاح والقتال في صفوف الجيش، ويجب أن تسرع عملية الدمج لصالح الدولة والبدء بدمج الراغبين والجاهزين للدمج أولا، ثم الانتقال لبقية الحركات.
من الغرائب أن السودان هو الدولة الوحيدة التي تتكون من ما لا يقل عن (٣٠) حركة مسلحة. وحينما يغضب قائد حركة من القيادة السياسية للدولة يذهب بجيشه للغابة ويعلن التمرد ممارسا ضغوطا وابتزازا على الدولة والمواطن ولا ننسى مواقف القادة الذين تناولوا عشاءهم ليلا بسلام وهدوء وهم على وسائد ريش النعام، وحين أصبح عليهم الصبح كانوا قد أعلنوا تمردهم ودلفوا إلى غابة الحقد والغبن إلى ربه (طقيييق) وهو مغاضبا، وأمثال ود دقلو كثر لا يتسع المجال لذكرهم.

(والغضب يعمي البصيرة ويودي للغابة ويمكن يودي القبر)..
لذلك الدمج ثم الدمج ثم الدمج ولا ولاء لأي قائد الولاء للدولة فقط (وما عايزين قائد يلوي ذراع دولة أو يلوح بالسلاح وكثيرون هم من يمسكون بكراسي السلطة بيمناهم ويمسكون سلاحهم باليسرى).




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.