بدر و تاركو..فورميولا النجاح
كتب:إبراهيم عدلان
في عالم الأعمال الذي يملؤه التعقيد والبيروقراطية، تظهر شركتان خاصتان، بدر و تاركو، كنموذج حي لفهم كيفية تحويل الحرية المهنية والاستقلالية إلى محرك للنجاح. كلتا الشركتين استطاعتا تحقيق نمو ملحوظ وإبداع متواصل رغم التحديات، بفضل فلسفة واضحة: التحرر من القيود الإدارية، تمكين الموظفين من التفكير الحر، التركيز على النتائج، والعمل وفق رؤية علمية ومنهجية.
مقومات النجاح لدى بدر وتاركو يمكن تلخيصها في عدة محاور رئيسية:
1. الاستقلالية المهنية والإبداع: فرق العمل تتمتع بحرية اتخاذ القرارات، ما يسمح بالاستجابة السريعة لتقلبات السوق وتحويل الفرص إلى مشاريع ملموسة. بيئة العمل تشجع على التفكير غير التقليدي والابتكار في العمليات.
2. التدرج في التوسع والنمو: الشركات لا تتسرع في الانتشار أو فتح أسواق جديدة قبل دراسة المخاطر والفرص بعناية، ما يضمن نموًا مستدامًا ومتوازنًا.
3. الاستفادة القصوى من الـ Optimization: كل عملية أو مورد يتم تقييمه وتحسينه علميًا لزيادة الكفاءة وتقليل الهدر، ما يعزز الربحية ويتيح المرونة في السوق.
4. الاهتمام بالتدريب وبناء الكفاءات: الاستثمار في تطوير الموظفين مهنيًا وفنيًا يضمن أن يكون الفريق مجهزًا لمواجهة التحديات، ويدعم روح الابتكار والإبداع المستمر.
5. التركيز على النتائج وليس على الإجراءات: التركيز على القيمة المضافة للعميل بدل الروتين الإداري يزيد من الثقة الداخلية والخارجية ويعزز السمعة المهنية.
الدرس من التجارب العالمية:
من خلال تجربتي مع الخطوط الإثيوبية والخطوط المصرية، يتضح أن النواقل التي تطبق هذا المزيج من الحرية المهنية، التخطيط العلمي، التدرج في التوسع، تحسين الأداء المستمر، والتدريب المنتظم قادرة على تحقيق أداء استثنائي حتى في ظروف معقدة أو موارد محدودة.
تطبيق الدرس على سودانير:
الناقل الوطني السوداني، سودانير، يمكن أن يستفيد من هذه المعادلة العلمية للنجاح، عبر تبني هيكل إداري مرن، تقليل القيود البيروقراطية، تمكين فرق العمل، ودمج التدريب المستمر والتطوير المهني مع تحسين الأداء باستخدام أساليب الـ Optimization. هذه الخطوات ليست رفاهية، بل ركائز لإعادة بناء سودانير كناقل وطني منافس عالميًا وقادر على النمو المستدام.
