تركيع وإزلال ضابط شرطة.. «صراع التيران».. القانون في فتيل!! الحلقة (٣)

وجه النهار

هاجر سليمان

تركيع وإزلال ضابط شرطة.. «صراع التيران».. القانون في فتيل!! الحلقة (٣)

كان وكيل النيابة بدوي صالح يقوم بكتابة توجيهاته لترحيل المتهم للسجن. «يعني معقولا ما عارف ضابط السجن ولا شنو»؟!

حسب المادة ١٩ من قانون الإجراءات فإنّ لوكيل النيابة الحق في الإشراف والتوجيه المباشر داخل المحضر وليس دفتر أحوال الشرطة. وكذلك المادة ٨١ من قانون الإجراءات الجنائية التي منحت وكيل النيابة سلطة المرور اليومي على الحراسات. إلّا أنّ النيابة لا سلطة لها على الشرطة بل على التحري فقط.

بعدها قابل وكيل النيابة بدوي صالح الضابط نزار ودار بينهما نقاشًا حادًا حول صلاحيات واختصاصات وكيل النيابة وأخطره بأنّ محضر التحري بطرف وكيل النيابة محمد درار. وعقب احتدام النقاش، قام وكيل النيابة بتفتيش الحراسات، ثم غادر غير راضٍ عن تعامل الشرطي معه.

عقب مغادرته قام بدوي برفع تقرير لمدير شرطة الولاية، والذي بدوره شكل مجلس تحقيق للمقدم نزار وتوصل المجلس إلى أنّ المقدم نزار لم يرتكب أي مخالفة قانونية كانت أو إدارية تستوجب المحاسبة وتم حفظ التحقيق.

بتاريخ ٢١ نوفمبر ٢٠٢٤م تفاجأ الضابط نزار بخطاب من رئاسة الشرطة برفع حصانته، وتفاجأ بأنّ النيابة قامت بعمل إجراءات اتهمته خلالها بالمعارضة والتهديد والإرهاب المواد ٩٩/ ١٠٣/ ١٤٤ ق ج.

مؤكد أنّ وكيل النيابة استغل نفوذه وقام بفتح البلاغ، ولكن ما الذي قاد مدير عام الشرطة آنذاك خالد حسان لرفع الحصانة؟؟ وعلام استند؟؟ فهل استند إلى خطاب وشكوى مكتوبة؟؟ أم على الاتصال الهاتفي؟؟ ولماذا تنتقم النيابة لنفسها؟؟

تم القبض على الضابط بتاريخ ٦ ديسمبر ٢٠٢٤م وتم التحري معه وأشرف على التحري مولانا محمد درار وهو ما يعتبر مخالفة للمادة (٤٠) من قانون الإجراءات والتي نصت على أنه لا يجوز لوكيل نيابة النظر في دعوى جنائية لديه فيها مصلحة عامة أو مصاهرة أو قرابة. والمصلحة العامة في هذا البلاغ أنّ هنالك خلافات ومشاحنات بين درار ونزار. كذلك خالف قانون النيابة العامة ٢٠١٧م المادة ٤٨ الفقرة (هاء). وبناء على ذلك البلاغ “إتصبن وتمترس لمدة (٨) أشهر” مما قاد الضابط نزار لرفع شكوى لرئيس النيابة بأن التحريات تجاوزت ستة أشهر وهو ما يعتبر مخالفة للمادة ٧٩ من قانون الإجراءات الجنائية. وبناءً على ذلك أُحيل البلاغ لمحكمة جنايات دنقلا التي أصدرت حكمًا بتبرئة الضابط المتهم وذلك بتاريخ ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥م.

بتاريخ ٤ ديسمبر ٢٠٢5م تفاجأ الضابط نزار برفع حصانته للمرة الثانية في البلاغ ٢٩٦ تحت المواد ١٧٧/ ٢_ ١٠٢_ ٨٩ ق ج المتعلقة بخيانة أمانة الموظف العام وغيرها من المواد. والمؤسف أنّ الشاكي هنا هو وكيل النيابة محمد درار. والطريف في الأمر أنه اتهمه بإنقاص المعروضات على الرغم من أنّ البلاغ الأساسي الذي تقوم عليه هذه الشكوى قُدم للمحكمة وصدرت بشأنه أحكامًا بالإعدام شنقًا للمتهمين الأربعة، بجانب تغريم متهمين اثنين وشطب الدعوى في مواجهة واحد.

تم التحري مع الضابط تزار وأكد الشهود عدم نقصان أي معروضات، علمًا أنّه في ذات محضر البلاغ الرئيسي أقرّت اللجنة الفنية برئاسة شيخ الصاغة بأنّه خطأ حسابي مسؤول عنه اللجنة الفنية.

يعني هنالك “تلكك” واضح وتحيز وتشفي و”ملاواة” لعنق الحقيقة ولي ذراع ضابط الشرطة في محاولة لتركيعه والتربص به، وذلك أمرٌ واضح نطالب فيه النائب العام مولانا انتصار أحمد عبد العال بالتدخل ولكن ما خفي أعظم.

أخطر حلقة هي القادمة،،،، تابعونا غدًا….




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.