محى الدين رأفت يكتب : لِمَاذَا الْخَوْفُ مِنْ عَمَلِيَّاتِ أَمْنِ الطَّيْرَانِ بِالسُّلْطَةِ “مَا دَامَتِ الْأَرْزَاقُ بِيَدِ اللَّه

” محى الدين رأفت يكتب : لِمَاذَا الْخَوْفُ مِنْ عَمَلِيَّاتِ أَمْنِ الطَّيْرَانِ بِالسُّلْطَةِ “مَا دَامَتِ الْأَرْزَاقُ بِيَدِ اللَّهَ”

توطئة:-

وضعية دائرة عمليات أمن الطيران بالسُلطة طوال ما يقرب من خمس أعوام منذ التحويل الفعلى وهو الفعل التالى والمُكمل للتحويل المُستندى لهو أمر فى غاية الغرابة أمر يمكن أن يكون مجالاً خِصْبَاً لإجراء الدراسات و البحوث بإعتباره وضع غير مسبوق فى مجال الخدمة المدنية أو نحسب أنه كذلك.

مانود طرحه هذه المره يختلف فى مضمونه وقصده عن ما سبقه من طرح وهو عباره عن رأى يدور حول أسباب عدم ضم عمليات أمن الطيران للسُلطة حتى الآن بالرغم من أن كل الظروف والأحوال كانت متوفرة فى حينها الرأى ، المبررات ، الموافقة رسمية ، الإتفاق ، إخلاء الطرف ، آخر صرفية ، تم تحويل إدارى كامل فلماذا كان التأخير أو المماطلة ؟

نتناول فيه بكل وضوح وشفافيه ما عشناه واقعاً وما لمسناه من خلال الأفعال والممارسات وما كان يدور همساً بين البعض وما رشح أحياناً إلى السطح سواءً كان ذلك الفعل بقصدٍ أو دونَ قصد.

نتناوله كيفما أتفق دون ترتيب للأحداث أو المواقف ونعتمد على فطنة القارئ المهتم فى ترتيبها وتفنيدها فغاية ما نسعى إليه هو إزاحة الضبابيه فى المواقف وإحقاق الحق ، وتأكيد الولاء للشعار الذى شبينا تحت مظلته وتمسكنا به روحاً ومعناً ومضموناً وفعلاً ليس قولاً وناضلنا من أجله وتحملنا فى سبيله ، وحملنا لوائه طوعاً و رغبةً و إختياراً و ليس جبراً أو من أجل مصلحة زائلة شعار حُقَّ لِمَنْ إنتسب إليه الفخر وهو الله ، الوطن ، الطيران المدنى ، أمن الطيران.

【مبررات وأسباب عدم الضم】:-

=================

عندما يقلق الأخرون من وجود عمليات أمن الطيران داخل السُلطة تحت العنوان الجانبى أعلاه وهو محور القضية نورد مجموعة من الأسباب التى رأيناها وهى معادلة للمبررات التى إرتأوها و مِنْ ثَمَّ صدقوها وعملوا على الإستناد عليها وفيها نقول《تتعدد الأسباب والقصد واحد》ذلك قياساً بالمقولة المعروفة لدى القاصى والدانى نوردها كما هى دون ترتيب و مجردة دون أدنى محاولة لتحسين أو تجويد الصياغة حفاظاً عليها كما هى و منها مايلى:-

-*كبر حجم القوة البشرية لعمليات أمن الطيران.

-*الوظائف القيادية العُليا “الدرجة الثالثة” تحديداً عند الإنتقال فى 2021 والتى كانت تفتقر لها السُلطة فى أكثر من 90% من إداراتها.

-*الخوف من سيطرة منسوبى عمليات أمن الطيران “وهم أهل لذلك” على قيادة عدد من الإدارات المُساندة مثل الشؤون الإدارية ، الخدمات ، الترحيلات ، الرعاية الطبية حتى العلاقات العامة وغيرها والتى يمكن التنافس والمزاحمة على قيادتها لوجود عدد من منسوبيها يحملون مؤهلات جامعية فى هذا المجال بجانب التأهيل الفنى أكاديمياً و مهنياً “بالتدريب” لا سيما وهم الفئة التى تملك مهارات العمل الإدارى دراسة وممارسة وتطبيقاً بحكم المهنة وطبيعة العمل.

-*حملة المؤهلات الجامعية بل وفوق الجامعية بين قيادات أمن الطيران مما يتيح التنافس للوظائف القيادية العليا.

-*تخوف بعض الفئات من سحب بساط السيطرة والإنفراد بالقيادة الفنية داخل السُلطة من تحت أقدامها لإمكانية المنافسة والمزاحمة على قيادتها أو على أقل تقدير العمل ضمن مكونها كعناصر أساسية.

-*سوف تكون قوة مؤثرة فى عملية إتخاذ القرار و وضع إستراتيجية العمل بالسُلطة.

-*سوف تنفرد بمقعد ممثل العاملين بمجلس الإدارة بصفة مستديمة عند إعتماد الترشيح والتصويت المباشر من العاملين.

-*سوف يكون لهم الغلبة فى مقاعد النقابة حال إستمرار نظام النقابة الموحدة للوحدة بدلاً من النقابات الفئوية.

-*تقليص فرص التدريب الخارجى والمشاركات فى الفعاليات الخارجية المُخصصة لكل فرد من العاملين بالسُلطة فى العام والتى ظلوا يتمتعون بها طيلة السنوات الماضية من الإدارات الفنية والمساعدة.

-*الخوف من التأثير على الإمتيازات الممنوحة للعاملين كالسكن وتخصيص العربات والسلفيات لزيادة عدد العاملين بالسُلطة و فرصة إستفادة منسوبى عمليات أمن الطيران من حيث الدرجة الوظيفية و الأقدمية.

-*إستنزاف الموارد المالية للسُلطة قياساً بحجم القوة العاملة بعمليات أمن الطيران وتواجدها فى السُلطة والمطارات والمنشآت والمرافق ذات الصلة لتوفير إحتياجاتها الإدارية والفنية.

-*الخوف من تأثير حجم القوة على المنح والدعم والحوافز التى تخصص للعاملين بالسُلطه

-*عدم إلمام الكثيرين من العاملين بالسُلطة بماهية عمليات أمن الطيران وأهميتها لمطلوبات تحقيق السلامة التى يتمسكون بها ويتمترسون خلفها ومدى تأثيرها عليها.

-*إتخاذ البعض مَوقِفْ ضد قرار المدير العام الأسبق لقيامه بتحويل أمن الطيران لأسباب هم وحدهم القادرين على تفسيرها وبيانها.

جاء فى محكم التنزيل الآيات 19-22 من سورة المعارج

【وَخُلِقَ الْإِنسَانُ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ】.

【إتفاق الفرقاء】:-

بقراءة ما بيناهُ بعاليه نَحْسَبُ أنَّ أهل السُلطة ذهبت بهم الأفكار والمخاوف مدىً بعيداً حتى أصبح وجود عمليات أمن الطيران داخل السُلطة يشكل هاجساً لهم ومصدراً للقلق ونسوا أو تناسوا أَنَّ الأصل فى الأشياء القناعة فوجد الشيطان طريقه إليهم وتحرك بينهم وزين لهم وصور وشخص مخاوفهم و أوزع فى نفوسهم فتكالبوا.

قال تعالى【وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ】(الذاريات: 22)

لو وضعوا هذه الآيه نصب أعينهم وإستشعروا معناها ما كان سيكون هذا موقفهم ، و لكن عندما تكون المصالح الشخصية هى الغالبة يمكن لإخوة يوسف أن يقتلوه “يُخْرَجْ مِنْ السُلطة” ولكنهم أجمعوا الرأى أَنْ يجعلوه فى غيابت الجْبْ عَمَلاً بقول أحدهم “يُعَاد للشركة” ليخلو لهم.

وكان لهم أن أجمعوا كلمتهم وإتفقوا على أن وجود عمليات أمن الطيران وهو كيان تشغيلى داخل السُلطة غير صحيح و يُخَاَلٍفْ النُظُمْ والقواعد الدولية الحاكمة والهادفة للفصل بين التشغيل والرقابة و إجتمعت كلمتهم وإتحدت رؤيتهم الرافضة لوجوده والداعية للعمل على إلغاء الضَمْ والتحويل بشتى السُبُلْ فحاولوا إثبات ما ذهبوا إليه ولكن أدلتهم وبراهينهم لم تكن بالقوة الكافية فتم تفنيدها ودحضها وأُسْقٍطَ فى يدهم ومِنْ الغريب أنَّ مُخْتَلَفْ مكونات السُلطة بالرغم من إجماعهم وتكتلهم ظاهرياً إنْ لَمْ يَكُنْ كُلهم فَجُلهم ولكن حقيقة الأمر “وَتَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى” متفرقون ، و لكنها المصالح تُنْسى الخِلافَاتْ أو تَجًمِدها إلى حين و تَقْتَضى الإتِفَاقْ والتحالف.

وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِالله العَلِىِّ العَظِيم

【أمن الطيران مسؤولية السُلطة】:-

قد سبق لنا البيان والتوضيح مِراراً وتِكراراً إنْ إعداد وتجهيز وتوفير إحتياجات أمن الطيران بالمطارات على وجه الخصوص يقع على عاتق السُلطة وذلك إستناداً على القاعدة القياسية من الملحق [17] 3-1-10 هذا بالإضافة إلى أن السُلطة هى الجهة المُساءلة أمام الدولة ومُنظمة الطيران المدنى الدولى “الإيكاو”عن أمن الطيران. وحتى لا يذهب الفهم بالمُطلعين مفاهيم شتى المُساءلة” Accountablity” أولى بها الجهة المعنية بالتطبيق وتنفيذ الإجراءات الميدانية ومنع وقوع أفعال التدخل غير المشروع ، منها من غيرها ولا تتوقف عند الجزئية الخاصة بإعداد النُظم وإجازتها ومراقبة تطبيقها كما إدعى البعض ، وهذه المُساءلة إذا فُهِمَتْ النُصوص فَهْمَاً صَحِيحاً بعيداً عن التأويل والتفسير وِفْقَاً لِفِقْه الضرورة فهى باقية على عاتق السُلطة إذا كانت عمليات أمن الطيران جزءاً مِنْ مُكَوِنَها أم كانت بعيدة عنها بالمطارات أو لا تتبع لها لوجودها ضِمنْ أى مُكَونْ حكومى آخر.

【تبديد المخاوف】:-

للمُتَربِصين والخائفين و…… نقول لهم ختوا الرحمن فى قلبكم و قولوا يالطيف…

فإن إستحقاقات عمليات أمن الطيران من نصيبه من خدمات الأمن المُختلفة بالمطارات والتصاريح وتأمين السُلطة والمرافق والمُنشآت وحده كافى بتوفير إحتياجاته وتأهيل منسوبيه وتشكل نسبة تتراوح بين 65-75 % هذا بِخِلاَفْ ما يُفْتَرَضْ تخصيصة له مِنْ عائد رسوم العبور.

وعلى عاتق الدولة تقع مسؤولية الإيفاء بالفصل الأول كون أَنَّ عمليات أمن الطيران جزءاً أصيلاً فى منظومة الأمن القومى هذا إذا لم تفى عائداته بكل متطلباته بما فى ذلك الأجور و المرتبات.

【تخاريف】:-

مما جاء بعاليه نَخْلُصْ إلى أن أسباب و مبررات تأخير أو عدم تنفيذ دمج دائرة عمليات أمن الطيران بهيكل السُلطة تقوم وتستند على مخاوف إفتراضية شخصية فردية كانت أو فئوية لعلاقتها بالمكاسب والإمتيازات والفُرَصْ ولا صلة لها ولا علاقة بأى أسباب فنية أو تنظيمية أو حتى منطقية مما قد يؤدى للإضرار بالمصلحة العامة للبلاد ، فى كل هذا الأمر لا نجد عذراً واحداً لإدارة السُلطة يحول بينها وبين إتخاذ إجراء حاسم تُثْبِتْ من خلاله سلامة موقفها من صمتها الذى ترتب عليه وقوع ضرر بليغ على منسوبى عمليات أمن الطيران معنوياً و مادياً و إجتماعياً ، لا سيما وأن هناك همس يدور حول وجود تصديق وظائف صادر منذ سنوات ولم يُطبق؟.

ويحق لنا أنْ نَطْرَحَ عليهم السؤال التالى:-

[لِمَصْلَحَةِ مَنْ تَعْطِيلُ هَيْكَلَةُ عَمَلِيَّاتِ أَمْنِ الطَّيْرَانِ دَاخِلَ السُلْطَةِ؟]

قال تعالى فى محكم التنزيل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم【الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم】صدق الله العظيم (آل عمران 173-174)

و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون ،،، ،، ،

إستشارى أمن طيران/

محى الدين حسن على رأفت

مدير دائرة عمليات أمن الطيران الأسبق – سلطة الطيران المدنى

الثلاثاء الموافق 7 إبريل 2026




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.