أمجد عبد المنعم عبدالرحيم..أمن الطيران..الظلم ظلمات

أمجد عبد المنعم عبدالرحيم ..أمن الطيران..الظلم ظلمات

 

هناك شعورٌ عام يسود داخل دائرة عمليات أمن الطيران، يتمثل في حالة من الاستياء، وهو شعور مبرر تمامًا؛ إذ ينبع من غياب تطبيق العدالة، التي تُعد العمود الفقري لأي منظومة أمنية ناجحة. فعندما يشعر الكادر المهني بأن حقوقه مهضومة، تتحول بيئة العمل من ساحةٍ للإنجاز إلى عبءٍ نفسي ثقيل، ينعكس سلبًا على دولاب العمل.

إن الإحساس بالظلم لا يقف عند حدود المشاعر، بل يؤدي إلى تشتيت الذهن، وتراجع قوة الملاحظة واليقظة، وهما من الركائز الأساسية لأمن الطيران. ومع مرور الوقت، يتبدل الطموح إلى إحباط، ويغيب الدافع نحو التطوير.

الحديث عن الظلم داخل منظومة أمن الطيران لا يمكن تجاوزه إلا بتحقيق العدالة. والمفارقة المؤلمة تظهر حين يرتدي الخصم عباءة القاضي، فتصبح العدالة الإدارية مجرد حبرٍ على ورق. هذا الواقع لا يضر بالموظفين فحسب، بل يمتد أثره ليصيب المنظومة بأكملها.

تداعيات غياب العدالة:

إحباط الكوادر: أمن الطيران يمثل خط الدفاع الأول، وشعور الموظف بالظلم يضعف كفاءته ويقظته.

غياب الشفافية: تصدر القرارات من رؤية أحادية، لا تعكس الاحتياجات الحقيقية للعمل الميداني.

إن إصلاح هيكل أمن الطيران المدني يتطلب ضرورة إنشاء لجان تظلمات مستقلة تمامًا عن سلطة المدير العام، لضمان عدم ضياع الحقوق بين أروقة المكاتب.

ورغم التحديات الاستثنائية التي يمر بها السودان حاليًا، تظل القاعدة ثابتة:




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.