تُظهر الإحصاءات العالمية أن النساء يعشن لفترة أطول من الرجال في معظم دول العالم، بفارق يتراوح بين 5 إلى 7 سنوات، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية. ويثير هذا الفارق تساؤلات علمية حول أسبابه، وما إذا كان مرتبطًا بالعوامل البيولوجية فقط، أم بأسلوب الحياة والسلوكيات اليومية.
العوامل البيولوجية وراء طول عمر النساء
تشير الدراسات إلى أن التفوق النسبي في متوسط العمر يعود جزئيًا إلى عوامل جينية وهرمونية. فالنساء يمتلكن كروموسومين من نوع X، ما يمنحهن حماية وراثية إضافية مقارنة بالرجال.
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض
كما يلعب هرمون الإستروجين دورًا مهمًا في حماية القلب والأوعية الدموية، حيث يساهم في تقليل الكوليسترول الضار والحفاظ على مرونة الشرايين، وهو ما يقلل من خطر الإصابة المبكرة بأمراض القلب.
خبراء الصحة: القهوة تساعد في الوقاية من أمراض الكبد
جهاز مناعي أكثر كفاءة
توضح الأبحاث أن الجهاز المناعي لدى النساء أكثر نشاطًا وقدرة على مقاومة العدوى، بفضل تأثير الهرمونات الأنثوية التي تعزز إنتاج خلايا المناعة، ما يمنحهن قدرة أكبر على مواجهة الأمراض المختلفة.
نمط الحياة وتأثيره على العمر
لا تقتصر أسباب طول عمر النساء على البيولوجيا فقط، بل يمتد تأثيرها إلى نمط الحياة. فالنساء غالبًا ما يلتزمن بإجراء الفحوصات الطبية الدورية، ما يساعد على اكتشاف الأمراض مبكرًا وزيادة فرص العلاج.
كما تميل النساء إلى اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه ومضادات الأكسدة، في حين ترتبط بعض العادات لدى الرجال مثل التدخين والإفراط في تناول الدهون بارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
تجنب السلوكيات الخطرة
تشير البيانات إلى أن الرجال أكثر عرضة للانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر، مثل القيادة المتهورة أو التدخين، ما يرفع معدلات الحوادث والأمراض، بينما تميل النساء إلى أنماط أكثر حذرًا في الحياة اليومية.
الصحة النفسية ودورها في إطالة العمر
تلعب الصحة النفسية دورًا محوريًا في هذا الفارق، إذ تميل النساء إلى التعبير عن مشاعرهن والتعامل مع الضغوط بطريقة أكثر توازنًا، ما يقلل من التوتر ويحد من تأثيره على الصحة العامة.
كما أن العلاقات الاجتماعية القوية التي تحافظ عليها النساء تسهم في تعزيز الصحة النفسية والجسدية، وتقلل من مخاطر العزلة والاكتئاب.
هل يمكن للرجال تقليل الفجوة في العمر؟
يرى الخبراء أن تقليص الفجوة في متوسط العمر ممكن، من خلال تبني عادات صحية، مثل إجراء الفحوصات الدورية، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، إضافة إلى تقليل التوتر وبناء علاقات اجتماعية داعمة.
