أسرة النور حمد تتبرأ منه

كتب محمد حمد إبن أخ المتمرد النور حمد قائلاً:

عمي النور حمد
كنت أتشرف بقربك لا بوشيجة الدم وحدها بل بما ظننته صفاء في روحك وعلوا في مقامك حتى خيل إلي أن فيك من النور ما يهدي غيرك غير أنني صرت أقف متعجبا أمام هذا التحول الحاد كيف تسلل هذا العمى دفعة واحدة إلى موضع كنت أراه مأهولا بالبصيرة فالمفكرون في لحظات ضيق الأفق يثبتون ويمسكون بأيدي الناس ولم يخطر لي أنك قد تنجرف إلى موقف لا يعترضه خاطر ولا توقظه ومضة وعي كيف لم يئن ضميرك وهو يرى هذا القدر من الفظائع.
النور حمد.. شاهد زور في خدمة المليشيا!

الصحفي السوداني بقناة الجزيرة “فوزي بشرى” يرد على “النور حمد” في شأن المهدي والترابي

ألم تؤلمك المجازر في الفاشر والجنينة وفي ديار أهلك في الهلالية وود النورة والسريحة والتكينة أليس ما يجري قتلا عاريا من المعنى ومجازر بلا جرح سابق ولا ذريعة تساق بل اندفاع أعمى نحو الفتك ووحشية لا يحدها عقل وأنت تعلم كما يعلم كل منصف أن الأمر قد آل إلى نهب وتشريد وتجويع وحصار يخنق المدن حتى غدا أهلها أهدافا لشر لا يميز.

وإذا كانت الخصومة السياسية قد أعمتك عن خصومك فكيف لم تعمك عن دماء الأبرياء التي تسفك بلا حساب كيف يستقيم هذا الموقف الذي لا يستند إلى منطق ولا يقوم على مبدأ وكيف يجتمع في قلب واحد أن يلين لعدو ويقسو على من لا يحملون سلاحا ولا يضمرون شرا.

قيل لي بأسى إنك ظهرت مع داعمين في نيروبي فاكتفيت بصمت يعرفه من خذلته اللغة وربما هي زلة فكر حين يندفع صاحبها قبل أن تتكشف له الحقائق وقد تأخذ العزة بعض الناس بعيدا ثم تعود بهم إن نضجت إلى موضع البصيرة غير أنني لم أجد لك عذرا يليق بمقامك.

لقد التمست لك الأعذار ما استطعت فرأيت من ضاق بهم الأمل ومن أغواهم المال ومن أثقلت كواهلهم القسوة ومن لم يدركوا بعد كنه ما يجري أما أنا فلست نادما على ما كان من تقدير ولا على إعجاب ظننته في موضعه لكنني اليوم أرجو صادقا أن يعود إليك شيء من ذلك النور لعل بصيرتك تستعيد صفاءها فترى بوضوح أين تقف وإلى أي درب تمضي
فالمفكر في جوهره بصيرة الناس وعينهم التي يبصرون بها مآلاتهم وبفكره تتضح السبل وتنجلي العواقب وليس له أن ينحرف عن هذا الدور فيزين القبح أو يمتدح مجرمي الحرب أو يهب كلمته سلاحا في أيديهم فتغدو عباراته واقفة إلى جوار سيوفهم وهي ما تزال تقطر دماً.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.