أزمة الأمتعة:الخلل خارجي وليس بالمطارات السودانية.. ولابد من توظيف خريجي علوم الطيران

أزمة الأمتعة:الخلل خارجي وليس بالمطارات السودانية.. ولابد من توظيف خريجي علوم الطيران

كتب: محمود أحمد الناير

هاتفني ابن عمي، الخبير الزراعي، عقب عودته من مؤتمر عبر رحلة على متن الخطوط الإثيوبية، وهو في غاية الانزعاج بسبب عدم وصول حقيبته. ومن هنا يمكن تشخيص أصل المشكلة.

سرقة وفقدان امتعة المسافرين .. مطار بورتسودان وشركات الطيران تحت المجهر

فكل اللغط الدائر في وسائل الإعلام غير دقيق في توصيف أزمة فقدان الأمتعة ، إذ إن عدم وصول الأمتعة يُنسب ظاهريًا إلى شركات الطيران، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في مقدم خدمة المناولة الأرضية بالدولة المعنية، مع بقاء مسؤولية المتابعة والمتابعة اللاحقة على عاتق شركة الطيران نفسها.

ثانيًا، نرفع الحرج كاملًا عن المطارات السودانية والزملاء العاملين بها، إذ لا تقع عليهم مسؤولية ضياع الأمتعة أو تأخرها في مثل هذه الحالات.

ثالثًا، يجب على مديري المحطات الخارجية إحكام الرقابة على الحمولة (Load Control)، خاصة وأن المسافر السوداني يدفع قيمة تذكرة مضاعفة، ومن حقه الحصول على خدمة احترافية متكاملة.

وأخيرًا، لا بد من إحكام الرقابة في اختيار العاملين بالقطاع، عبر تعيين خريجي كليات علوم الطيران، لضمان استمرارية الخدمة بجودة عالية، وإبعاد المجاملات وتوظيف ذوي القربى حتى داخل القطاع الخاص.

ومن المؤسف أن خريجي كليات الطيران السودانية باتوا خارج فرص التوظيف بنسبة مخيفة تُقدّر بـ99%، حتى على مستوى شركة مطارات السودان، وسلطة الطيران المدني، وشركات الطيران الخاصة، حيث يتم توظيف أشخاص ليست لديهم علاقة بالطيران، دون حصولهم على التدريب الكافي، ما يقود إلى مثل هذه النتائج الكارثية.

عضو مؤتمر مستقبل الطيران – العاصمة الرياض

Exit mobile version