اتهامات خطيرة تهز السودان.. شبكة للاتجار بالأعضاء داخل سجون تابعة للدعم السريع

صعّدت الحكومة السودانية من اتهاماتها ضد قوات الدعم السريع، متهمة إياها بإدارة شبكة منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل عدد من مراكز الاحتجاز في إقليم دارفور، في حين نفت قوات الدعم السريع هذه المزاعم بشكل قاطع ووصفتها بأنها محاولة لتشويه صورتها.

السودان يرفع مذكرة عاجلة لمجلس الأمن: 21 ألف معتقل في سجون المليشيا يتعرضون للتعذيب والاتجار بالأعضاء

سجون الدعم السريع.. أماكن سرية و تعذيب ممنهج و اعتداء جنسي

وجاءت الاتهامات في رسالة رسمية وجهها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن، مطالبًا بفتح تحقيق دولي في الانتهاكات المزعومة داخل سجني دقريس وشالا.

اتهامات سودانية بوجود شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية

بحسب الرسالة، تتهم الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإدارة شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، مشيرة إلى معلومات تفيد بتورط عناصر طبية أجنبية في عمليات يُزعم أنها استهدفت معتقلين عسكريين ومدنيين.

وذكرت الرسالة أن المحتجزين يُنقلون تحت ذريعة الإفراج عنهم قبل أن يتعرضوا، وفق الاتهامات، لعمليات استئصال أعضاء بشرية، كما تحدثت عن أوضاع إنسانية صعبة داخل السجن تشمل سوء المعاملة ونقص الغذاء والرعاية الصحية.

مخاوف بشأن أوضاع المحتجزين في سجن شالا

كما تضمنت الرسالة اتهامات تتعلق بسجن شالا بمدينة الفاشر، حيث قالت الحكومة إن مئات العسكريين والمدنيين محتجزون في ظروف إنسانية صعبة، مع ورود معلومات عن وفيات بين المصابين نتيجة نقص الرعاية الطبية.

وأشارت الحكومة السودانية إلى وجود مزاعم تتعلق بإعدامات وانتهاكات أخرى داخل مراكز الاحتجاز، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل والتحقيق في هذه الادعاءات.

الدعم السريع ينفي ويدعو للتحقق الميداني

في المقابل، رفضت قوات الدعم السريع جميع الاتهامات الواردة في الرسالة، مؤكدة أنها “مختلقة” ولا تستند إلى وقائع حقيقية، بحسب تصريحات لمسؤول في المكتب الإعلامي للقوات.

وأوضح المسؤول أن قيادة الدعم السريع شكلت لجنة لمراجعة أوضاع المحتجزين داخل السجون التابعة لها، مشيرًا إلى الإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأشهر الماضية، ومؤكدًا عدم وجود انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.

وأضاف أن السجون التابعة للقوات مفتوحة أمام المنظمات الحقوقية والجهات الدولية الراغبة في التحقق من أوضاع الأسرى والمحتجزين، مشددًا على التزام القوات بالقانون الدولي الإنساني.

ويظل ما ورد في الرسالة السودانية اتهامات رسمية قيد التحقق، في حين تنفي قوات الدعم السريع صحة هذه المزاعم، وسط مطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة لكشف حقيقة ما يجري داخل مراكز الاحتجاز في دارفور.

Exit mobile version