عبدالماجد عبدالحميد : و أخيراً !!

أخيراً .. وأخيراً جداً ( رضخ) البنك المركزي لتوجيهات واضحة ومحددة من الأجهزة الأمنية والرقابية في الدولة وأصدر تعميماً ألغي بموجبه ترخيص ( عسجد) ..
الحقيقة الموجعة أنّ قرار إلغاء التصديق أمني وسياسي بالدرجة الأولي .. وليس فنياً أو إجرائياً لأن البنك المركزي منح رخصة المحول الخاص لعسجد بعلم وموافقة الجهات المختصة .. وليس سرّاً القول بأن فكرة المحول الخاص تم تقديمه لعسجد من خبراء تقنيين ومصرفيين سابقين قدّموا دراسة الجدوي وفتحوا لعسجد أبواب الدخول إلي عتبات الوصول إلي رخصة المحول الخاص ..
إدارة البنك المركزي تجد نفسها في حرج بالغ الآن .. كيف منحت عسجد رخصة المحول الخاص دون أن تستكمل إدارة البنك الشروط الفنية والقانونية التي قالت الإدارة الآن إنها إتكأت عليها في قرار إلغاء الرخصة .. بل ذهبت أبعد من ذلك بتأكيد عمل ( نبش) جديد ومراجعة شاملة لأوراق ومستندات الشركات والجهات التي تم منحها رخصة محول خاص قبل زوبعة عسجد !!

عبد الماجد عبد الحميد: الخاسر الأكبر هو مجلس الوزراء ..صار ملطشة في أيامنا هذه
أخطأت عسجد مرتين .. الأولي عندما رفعت سقف وصوت وفلاشات حفل الحصول علي رخصة المحول الخاص .. الضجيج والأضواء التي صاحبت الحدث أزاحت الستار عن تجربة عسجد في حقل تقديم الخدمات التقنية للمصارف لتطوير وتسهيل خدماتها للجمهور .. وهنا تأتي المرة الثانية للخطأ الذي كان بمثابة ( القندول الذي شَنقل ريكة شركة عسجد) والتي قالت لوسائل الإعلام إن هذا الحفل لتدشين محول قومي وهو (المصطلح) الذي أثار فزع قادة المصارف والأجهزة الأمنية في البلاد ..هنالك فرق هائل بين المحول القومي والذي يدير الربط بين المصارف وهو حق حصري في أغلب الدول للبنوك المركزية .. عسجد .. و لقلّة خبرتها أعلنت فرحها بتدشين خدمة محول قومي لشركتها حديثة العهد و التجربة في هذا المجال ..
الضجة التي أثارتها عسجد منذ يومين لم تحرق الرخصة فقط وإنما أحرقت المحول الخاص وطوت تجهيزاته الفنية ..
السؤال الآن .. هل ستقوم العسجد ببيع المحول وتجهيزاته الفنية إلي جهات مختصة داخل البلاد .. أم ستعيد المحول وتقنياته من بلد الاستيراد؟!
الموضوع يحتاج إلي متابعة من الجهات المختصة والتي تابعت القضية بعد قرع الطبول علي تايم لاين الأسافير ..
كل رخصة .. و أنتم منتبهون !!

عبد الماجد عبد الحميد




عبد الماجد عبد الحميد

كاتب صحفي واعلامي سوداني كتب في صحيفة الانتباهة و رئيس تحرير صحيفة مصادر، ولديه عدد من الحلقات التلفزيونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.