القوة المشتركة تكشف خطة تحرير كامل دارفور

القوة المشتركة تحرر 5 مناطق بشمال كردفان وتدمر 73 آلية للدعم السريع
في تطور ميداني متسارع، أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بإقليم دارفور، غرب السودان، تحرير 5 مناطق استراتيجية بولاية شمال كردفان، وتدمير أكثر من 73 آلية تابعة لقوات الدعم السريع، في عملية شاركت فيها القوات المسلحة والقوى العسكرية والشعبية المساندة.
وأعلنت القيادة العسكرية أن هذه العمليات كبّدت قوات الدعم السريع خسائر “فادحة” في الأرواح والعتاد، في ضربة “موجعة” تزامنت مع مواصلة القوات المشتركة والجيش السوداني زحفهما نحو مدينة الجنينة في غرب دارفور، آخر معاقل الدعم السريع في الإقليم.
القوة المشتركة تحذّر من نشر مواد ميدانية غير موثقة
القوة المشتركة تعلن عن بدء خطوات لوضع حد لخطاب الكراهية و العنصرية
تضييق الخناق تمهيدًا لمعركة الجنينة الحاسمة
في حوار مع “الجزيرة نت”، أكد الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، أن القوة والجيش يمضيان قدمًا في خطتهما لتضييق الخناق على قوات الدعم السريع في غرب دارفور، مشددًا على أن القوة المشتركة عازمة على تحرير دارفور بالكامل، وأنها والجيش على أتم الاستعداد لمعركة الحسم، في تجسيد لإرادة الدولة في بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وأوضح أبوجا أن العمليات الأخيرة، بما فيها استعادة منطقة “بئر أم سليبة” الاستراتيجية شمال الجنينة في 15 يوليو الجاري، وخزان أورشي في وقت سابق، تأتي في إطار خطة محكمة تهدف إلى قطع خطوط إمداد المليشيا وتمهيد الطريق لمعركة حاسمة في الجنينة.
جدل “الانسحاب التكتيكي” من كلبس
بخصوص “الانسحاب التكتيكي” من مدينة كلبس، الذي أثار جدلاً واسعًا بعد أن شهدت المنطقة انتهاكات واسعة بحق المدنيين، قال أبوجا إنه كان خطوة مدروسة ضمن استراتيجية عسكرية، لكنه أدى إلى خلق فراغ أمني استغلته قوات الدعم السريع لترويع المدنيين، معتبرًا أن ذلك يكشف “النمط الإجرامي” لهذه القوات التي تستخدم التهجير القسري سلاحًا لتغيير التركيبة السكانية.
وشدد على أن القوة المشتركة تعمل حاليًا على تأمين المناطق المحررة وملء أي فراغ أمني، مؤكدًا أن حماية المدنيين تأتي على رأس الأولويات، مع الإشارة إلى أن التحديات الأمنية تتطلب تضافر الجهود الدولية لإدانة الانتهاكات التي تمارسها الدعم السريع.
الطائرات المسيّرة تُحدث فارقًا نوعيًا
كشف أبوجا أن استخدام الطائرات المسيّرة أحدث فارقًا كبيرًا في تدمير آليات الدعم السريع وتعطيل تحركاتها، ما يعكس تطورًا نوعيًا في قدرات القوة المشتركة والجيش السوداني، موضحًا أن هذه العمليات النوعية تشل قدرات المليشيا القتالية وتقطع خطوط إمدادها، بما يمهد الطريق لاستكمال تحرير كامل دارفور.
وحول استمرار قوات الدعم السريع في حرق القرى وتدمير البنى التحتية، خاصة في أورشي واستهداف خزان باسو، شدد أبوجا على أن القوة والجيش يبذلان جهودًا كبيرة لتأمين المناطق المحررة ومنع أي محاولات لتسلل المليشيات، مشيرًا إلى أن الحماية الكاملة تحتاج إلى تضافر الجهود الدولية لوقف التمويل والإمداد عن الدعم السريع.
أولوية عودة النازحين ومطالبة بمحاسبة دولية
فيما يخص الأوضاع الإنسانية المتدهورة، قال أبوجا إن التقدم العسكري للقوة المشتركة يهدف إلى تأمين المدن والقرى ليتمكن النازحون من العودة الآمنة إلى ديارهم، معتبرًا أن استمرار استهداف الدعم السريع للمدنيين يعمّق الأزمة الإنسانية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
وبشأن تحركات المحكمة الجنائية الدولية، أكد أن تحقيق العدالة للضحايا جزء أساسي من معركة القوة المشتركة، مشددًا على أن “الانتصار على المليشيا ليس فقط عسكريًا، بل هو أيضًا انتصار للقيم الإنسانية”، وأن الهزيمة العسكرية للدعم السريع لن تكون نهاية المطاف، بل بداية الطريق نحو العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم.
خطة ما بعد التحرير.. إعمار وعودة النازحين
كشف أبوجا عن وجود خطة واضحة لمرحلة ما بعد تحرير الجنينة، تشمل تأمين المناطق المحررة، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مشددًا على أن ذلك يتطلب دعمًا دوليًا لتعزيز الاستقرار في الإقليم.
واختتم حواره برسالتين: الأولى لأبناء السودان بأن “النصر قريب، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا”، والثانية للمجتمع الدولي بضرورة التوقف عن الصمت أمام جرائم الدعم السريع، والمطالبة بتصنيفها “منظمة إرهابية” أسوة بالتنظيمات التي تهدد الأمن والسلام الدوليين.
ولم تتلق “الجزيرة نت” حتى لحظة نشر التقرير أي رد من قوات الدعم السريع على هذه التصريحات، علمًا بأن القوات كانت قد نفت سابقًا استهدافها للمدنيين، متهمة القوة المشتركة بشن هجمات في مناطق سيطرتها.


