الظل رفاهية مفقودة.. لاجئو دارفور بتشاد بين لهيب الصحراء وجحيم الخيام

يواجه لاجئو دارفور في شرق تشاد ظروفاً إنسانية صعبة، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تقترب من 50 درجة مئوية، ونقص مياه الشرب ومواد الإيواء، إلى جانب تداعيات الأمطار والسيول وسوء التغذية.
وتستضيف تشاد، وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادرة في 3 أغسطس/آب 2026، نحو 940 ألفاً و612 لاجئاً سودانياً، معظمهم وصلوا إلى البلاد منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023.
تشاد تدين قصفاً جوياً منسوباً للجيش السوداني داخل أراضيها
التكية المتنقلة.. ملاذ النازحين السودانيين بشرق تشاد
حرارة مرتفعة ونقص في المياه
وتتحول الخيام المصنوعة من القماش إلى بيئة شديدة الحرارة خلال النهار، بينما يفتقر بعض اللاجئين الجدد إلى مواد الإيواء ويضطرون إلى الاحتماء تحت الأشجار.
وقال مصطفى بره، رئيس هيئة ضحايا الإبادة الجماعية بدارفور ومدير منظمة «يد الخير» المحلية، إن الخيام الرقيقة تحتفظ بالحرارة، مشيراً إلى أن بعض الوافدين الجدد يعيشون دون مأوى مناسب.
ووفق بيان مشترك لمفوضية اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي صدر في أبريل/نيسان 2026، يعيش اللاجئون في بعض المواقع على أقل من نصف الحد الأدنى اليومي من المياه، فيما تعاني نحو 80 ألف أسرة من انعدام المأوى بسبب نقص التمويل.
وقال صدام أبكر الصافي، مسؤول غرفة طوارئ كرياري، إن بعض الأسر تضطر إلى المفاضلة بين استخدام المياه للشرب أو غسل الأطفال.
سيول وسوء تغذية بين النساء
وتعرضت مخيما بامي جورا وكارياري لأضرار جراء أمطار غزيرة ورياح قوية في 15 أغسطس/آب 2026، ما أدى، وفق مصطفى بره، إلى مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة 23 آخرين.
كما قالت منظمة أطباء بلا حدود في يوليو/تموز 2026 إن أكثر من خُمس النساء الحوامل والمرضعات في شرق تشاد يعانين من سوء التغذية. وفحصت المنظمة 5785 امرأة في مدينة أدري بين يناير ويونيو، وتبين إصابة 1225 منهن، بنسبة 21.2%، بسوء التغذية المعتدل أو الشديد.
وتواجه المخيمات كذلك ضغوطاً في قطاع التعليم، إذ تشير تقديرات أممية إلى اكتظاظ الفصول بأكثر من 100 طفل لكل معلم في معظم مخيمات شرق تشاد.
تحديات نفسية وإنسانية مستمرة
وقال مصطفى بره إن حالات القلق والاكتئاب بين اللاجئين تتزايد، خصوصاً بين النساء اللواتي فقدن أفراداً من أسرهن، في ظل محدودية خدمات الصحة النفسية.
وأفاد التقرير بأن محاولات الحصول على تعليق من مفوضية اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي بشأن أوضاع اللاجئين في شرق تشاد لم تلق رداً حتى وقت نشره.
Meta Description:
لاجئو دارفور في شرق تشاد يواجهون حرارة تقترب من 50 درجة ونقص المياه والمأوى، وسط سيول وسوء تغذية وضغوط إنسانية متزايدة.








