اسرة الطفلة السودانية المفقودة في الحرم المكي تصدر بيانا بعد العثور عليها

بيان شكر وعرفان ووفاء .. من أسرة الطفلة المفقودة همسة زرياب
بسم الله الرحمن الرحيم
“ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله”
من جوار بيت الله الحرام، ومن قلب أم مفجوعة وأب مكلوم، نحن أسرة الطفلة السودانية المفقودة همسة زرياب محمد محمود (15 عاماً) المفقودة منذ 27 يوليو 2026 في رحاب المسجد الحرام، نرفع هذا البيان الذي يخرج من قلوبنا قبل أقلامنا.
لقد جئنا إلى هذه البلاد المباركة هرباً من ويلات الحرب في السودان، فما وجدنا إلا وطناً يحتضننا، وقيادة ترأف بنا، وشعباً يواسينا.
ولذلك، حق علينا الشكر:
أولاً: لمقام القيادة الرشيدة
شكر لا تفي به الكلمات، وامتنان لا تحمله السطور، إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – أب الجميع، وإلى عضده وسنده سيدي ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله. أنتم من جعلتم من المملكة ملاذ المظلوم وأمان الخائف، ومنهجكم إغاثة الملهوف.
ثانياً: إلى وزير الأمن والأمان
إلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الذي يقود رجالاً أوفياء لا ينامون حتى ينام الناس آمنين. شكراً لإنسانيتكم قبل مهنيتكم.
ثالثاً: إلى أمير مكة المكرمة
إلى مقام سيدي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل وسمو نائبه الأمير سعود بن مشعل، شكراً على احتضانكم لقضيتنا وتوجيهاتكم الكريمة التي كانت بلسماً لجراحنا.
رابعاً: إلى العيون الساهرة التي لم تغفل
إلى أجهزة الأمن والشرطة بمنطقة مكة المكرمة، ونخص بالذكر أبطال البحث الجنائي وشرطة العاصمة المقدسة ومنسوبي أمن الحرم المكي الشريف. أنتم فخرنا. بذلتم جهوداً جبارة ومقدرة، فتشتم كل زاوية، وراجعتم كل كاميرا، وتحملتم قلقنا وبكاءنا بصبر وإنسانية قل نظيرها. أنتم لا تبحثون عن طفلة فقط، بل تبحثون عن روح أمة.
خامساً: إلى أهلنا الكبار
إلى عموم الشعب السعودي النبيل، شعب الكرم والنخوة، الذي دعا لنا في مساجده، وكتب لنا، واتصل بنا، واحتضننا كأننا منهم.
وإلى بيتنا الكبير، أهلنا السودانيون داخل السودان وخارجه، وفي المملكة خاصة*، الذين كانوا العزوة والسند، بكوا لبكائنا وسهروا لسهرنا.
وإلى كل الأمة الإسلامية التي وقفت معنا بدعائها الصادق في جوف الليل، من مكة إلى الخرطوم، ومن المدينة إلى كل بقاع الأرض.
إننا اليوم وإن كنا ما زلنا ننتظر خبراً يثلج صدورنا بعودة همسة، إلا أننا وجدنا في هذه المحنة منحة، وهي معرفة معدن هذه البلاد الطيبة وأهلها.
جزاكم الله عنا خير الجزاء، وحفظ الله المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، ورد الله غربة كل غائب، وجمعنا بابنتنا همسة سالمة معافاة.
أبناؤكم
أسرة الطفلة المفقودة همسة زرياب محمد محمود
مكة المكرمة
26 أغسطس 2026م








