الضرر الاقتصادي ليس تجارة عملة فقط .. فمن يرصد ضرر حقوق العاملين في مطارات السودان ؟

أعلنت اللجنة المعنية برصد و معالجة المخالفات المضرة بالاقتصاد في السودان، برئاسة وزير الدفاع، عن رصد مخالفات قالت إنها تضر بالاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها الأنشطة المرتبطة بالتعامل بالنقد الأجنبي وتجارة العملة.
و تضم اللجنة في عضويتها وزير المالية و محافظ بنك السودان و مدير عام الجمارك إلى جانب وزير الدفاع رئيساً لها، في خطوة تعكس توجه الدولة لمواجهة الممارسات التي تستنزف موارد البلاد.

لكن هذا الإعلان يطرح سؤالاً مهماً:

هل يمتد مفهوم الضرر الاقتصادي ليشمل ما يقع على العاملين داخل مؤسسات الدولة؟

و هنا تبرز شركة مطارات السودان المحدودة التي تتبع لوزارة الدفاع، و ما يواجهه العاملون فيها من قضايا تتعلق بحقوقهم المالية والإدارية و المعيشية.

معالي الوزير..
الضرر الاقتصادي لا يقتصر على تجارة العملة أو المخالفات المالية. فهناك ضرر آخر يصيب المؤسسات من الداخل عندما تتأخر المستحقات و تتآكل الأجور وتفقد الكوادر شعورها بالاستقرار.

نشر غسيل أم دعوة لتنظيف المؤسسة .. شركة مطارات السودان و اختبار الشفافية
و العاملون في المطارات يمثلون جزءاً أساسياً من منظومة تشغيل مرافق حيوية ترتبط بحركة السفر والتجارة والنقل الجوي. لذلك فإن استقرارهم ليس شأناً عمالياً فقط، بل عنصر من عناصر استقرار المؤسسة وكفاءتها.

و من هنا يبرز السؤال:
إذا كانت اللجنة معنية برصد كل ما يضر بالاقتصاد الوطني، فلماذا لا يكون ملف العاملين بشركة مطارات السودان المحدودة ضمن الملفات التي تستحق المراجعة؟

المطلوب ليس اتهام إدارة الشركة ولا إصدار أحكام مسبقة، وإنما فتح الملف بشفافية. مراجعة المستحقات والأوضاع المالية والإدارية. تحديد أسباب التأخير ومعالجة أي خلل أو مخالفة وفق القانون.

العاملون تحملوا تداعيات الحرب وواصلوا أداء واجبهم في ظروف بالغة الصعوبة. ومن حقهم أن يجدوا من الدولة استجابة واضحة لمطالبهم، لا أن تبقى قضاياهم معلقة بين الوعود والإجراءات.

معالي وزير الدفاع..
أنتم تترأسون لجنة عنوانها حماية الاقتصاد الوطني. وحماية الاقتصاد تبدأ من حماية المال العام والمؤسسات والكفاءات البشرية معاً.

لذلك فإن فتح ملف شركة مطارات السودان المحدودة سيكون خطوة مهمة لمعرفة الحقيقة ووضع الحلول.

راجعوا الملف.
استمعوا للعاملين والإدارة.
دققوا في الأرقام والمستحقات.
ثم أعلنوا الحقيقة.

فإذا كانت هناك حقوق فأنصفوا أصحابها. وإذا ثبتت مخالفات فحاسبوا المسؤولين عنها وفق القانون.

فالاقتصاد الوطني لا تحميه محاربة تجارة العملة وحدها، بل تحميه أيضاً مؤسسات مستقرة وعاملون مصانون في حقوقهم ومال عام يخضع للرقابة والمساءلة .

طيران بلدنا




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.