المقداد يلتقي وزير خارجية إيران في دمشق ويحدد شرطين للتفاوض مع أنقرة

حدّد وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد في مؤتمر صحافي جمعه بوزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني في دمشق اليوم الثلاثاء، شرطين لبدء أي مفاوضات مع تركيا. وقال إن الشرط الأساسي لأي حوار سوري تركي، هو “أن تقوم أنقرة بإعلان استعدادها للانسحاب من أراضينا التي تحتلها”، مضيفاً أن دمشق تريد أن ترى “تعهدات تركية دقيقة تعكس التزام أنقرة بالانسحاب من سورية”، ووقف دعمها لفصائل المعارضة السورية.

وشدد المقداد على أهمية استمرار العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين النظام السوري وإيران، والتعاون المستمر لتعزيزها. من جهته، قال باقري كني إن إيران وسورية حليفتان تربطهما علاقات وثيقة، وتُعتبران ركيزتين أساسيتين للاستقرار في المنطقة، مضيفاً أنه على الرغم من الضغوط على طهران، لكنها دعمت كلاً من سورية والعراق في “استئصال الإرهاب”.

وتأتي تصريحات المقداد حول مفاوضات مع أنقرة، بعد أيام قليلة من تصريحات وزير الدفاع التركي يشار غولر، أكد فيها أن بلاده تدرس إمكانية سحب قواتها من سورية بشرط أن يتم ضمان بيئة آمنة وأن تكون الحدود التركية آمنة. وشدد غولر في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الفائت، على أن تركيا ليست لديها أطماع في السيطرة على أراضي سورية أو الدول المجاورة لها، وأن القوات التركية ستغادر سورية لكن بشرطين: الأول هو الاتفاق بين النظام والمعارضة على وضع دستور جديد، والثاني إجراء انتخابات حرة نزيهة في البلاد. ولفت إلى أن هذين الشرطين قد يمهدان الطريق لإنهاء الصراع المستمر في سورية لأكثر من عشر سنوات.
وعُقدت عدة اجتماعات عسكرية وأمنية بين الطرفين في العاصمة الروسية، تمهيداً لاجتماع رباعي عُقد في مايو/أيار 2023، ضم وزراء الخارجية في ذلك الحين؛ روسيا (سيرغي لافروف) وتركيا (مولود جاويش أوغلو) وإيران (حسين أمير عبد اللهيان) والنظام السوري (فيصل المقداد) انتهى بتكليف نوابهم إعداد خريطة طريق لاستئناف العلاقات بين دمشق وأنقرة. بيد أن الجهود الروسية اصطدمت بشروط متبادلة من دمشق وأنقرة، إذ رفض النظام السوري المضي في مسيرة التقارب إلا بعد انسحاب تركيا من الشمال السوري، وهو ما رفضته أنقرة المستندة في وجودها إلى اتفاق أضنة الموقّع في عام 1998 بعد توتر كبير في العلاقات بين البلدين.

وسمح الاتفاق للجيش التركي بالتوغل خمسة كيلومترات في الأراضي السورية شمالي البلاد، في حال تعرّض الأمن القومي التركي للخطر، تحديداً من قبل حزب العمال الكردستاني، الذي كان مدعوماً من النظام السوري في حينه. واعتبرت أنقرة “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تشكل الثقل الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) امتداداً سورياً لهذا الحزب المصنف لدى العديد من الدول في خانة التنظيمات الإرهابية.

العربي الجديد


انضم لقناة الواتسب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.