بعد تجدد الدعوات لتحقيق السلام.. هل تضع الحرب أوزارها في السودان؟

خلال الأشهر التسعة الأولى من النزاع في السودان، اختار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، التواري عن الأنظار؛ لكنه غادر السودان مؤخرًا وقام بجولة إفريقية زار خلالها عدة دول من بينها: (أوغندا، وجيبوتي، وإثيوبيا) التي وقّع فيها مع المدنيين إعلانًا “لوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، عبر تفاوض مباشر مع القوات المسلحة”؛ فما أهداف “حميدتي” من جولته الخارجية؟ وهل يمكن أن يشكل إعلان أديس أبابا ركيزة لأن تضع الحرب أوزارها لا سيما أنه جدد الدعوات إلى تحقيق السلام في السودان؟

يرى الخبير في الشأن السوداني أليكس دي فال، أن “حميدتي” يهدف من جولته الإفريقية إلى كسب شرعية دولية؛ سعيًا لحسم معركته مع الجيش، وأنه “في حالة صعود”، ويشاركه الرأي أستاذ الدراسات الأمنية في جامعة كينغز كوليدج بلندن أندرياس كريغ، الذي رأى أن إعلان أديس أبابا هو الخطوة الأكثر أهمية، التي يمكن لـ”حميدتي” القيام بها لكسب الشرعية؛ فيما أشار المتخصص في الشؤون السودانية في جامعة السوربون بباريس فيما كليمان ديهي، إلى أن “حميدتي” استُقبِل بمراسم تُخصص لرئيس دولة؛ وفقًا لـ”فرانس برس”.

ورغم أن توقيع “حميدتي” على “إعلان أديس أبابا” جاء في إطار التجاوب مع الدعوة التي وجهتها الهيئة التنسيقية للقوى الديمقراطية المدنية برئاسة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك لعقد لقاءات عاجلة مع الجيش وقوات الدعم السريع؛ لبحث قضايا حماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية وسبل وقف الحرب عبر المسار السلمي التفاوضي؛ إلا أنه من المستبعد أن يشكل “إعلان أديس أبابا”؛ مسارًا جديدًا لتحقيق السلام في السودان؛ في إطار انتقاد قائد الجيش الفريق عبدالفتاح البرهان لزيارات “حميدتي” والدول التي استقبلته، والتي خاطبها بالقول: “الدول التي تستقبل هؤلاء القتلة، كفوا أيديكم عن التدخل في شأننا.. واستقبال أي جهة معادية للدولة لا تعترف بالحكومة القائمة يُعتبر عداء للدولة”.

صحيفة سبق

تعليقات الفيسبوك

تعليق واحد

  1. الوطن يعاني ما يعاني و علي وشك الزوال من علي وجه الكون بسبب المعاصي ولا زال الناس في غيهم يعمهون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.