اسامة محمد عبد الرحيم يكتب: الحرب اتغيّرت… ولازم طريقة حمايتنا للبلد تتغير معاها

شرق النيل… بحري… وأم درمان.
والرسالة هنا أكبر من صوت الانفجار.
استهداف ووصول هجمات المسيّرات إلى الأحياء السكنية وترويع المدنيين أمر مدان ومستهجن، وما عندو أي مبرر. الحرب عندها ميادينها، لكن بيوت الناس وأطفالهم وأسرهم ما مفروض تكون ميدان حرب ولا وسيلة لإرسال الرسائل.
الناس البدت ترجع بيوتها، والتاجر البفتح دكانه، والمؤسسة البتحاول تقوم من جديد، والمواطن البفتش عن حياة طبيعية بعد سنوات الحرب… كلهم محتاجين حاجة واحدة قبل الكهرباء والموية والخدمات:
الإحساس بالأمان.
وهنا لازم نفهم إنو الحرب اتغيّرت.
زمان، عشان تصل الخرطوم كان محتاج تتحرك بقوات وعربات وتقطع مئات الكيلومترات.
هسع ممكن الحرب تجيك طايرة وتصلك في مكانك.
وده معناه إنو استعادة المدن وتأمين الشوارع، على أهميتها، ما كفاية وحدها.
تحرير الأرض حاجة… وتأمين السماء حاجة تانية.
المسيّرات اليوم بقت جزءًا أساسيًا من الحروب الحديثة، والخصم البفقد القدرة على الوصول ليك في الأرض، ممكن يحاول يصل ليك من الجو، ويضرب ما هو أبعد من الهدف العسكري: يضرب الإحساس بالاستقرار، ويزرع الخوف، ويعطل عودة الناس والحياة والاقتصاد.
عشان كده، هجمات اليوم مفروض تُقرأ كإنذار للدولة، ما كحادثة عابرة.
المطلوب منظومة متكاملة للإنذار المبكر، والرصد، والدفاع الجوي ومكافحة المسيّرات، وحماية المنشآت الحيوية والتجمعات السكانية، مع مراجعة مستمرة لطبيعة التهديد ومصادره وقدراته.
لأن الخرطوم البترجع ليها الحكومة والمواطن والمؤسسات، لازم ترجع ليها الدولة بكامل قدرتها على الحماية.
والأمن ما معناه إنك تسيطر على الأرض بس…
الأمن إنو المواطن ينوم وهو عارف إنو الدولة شايفة وحارسة السماء الفوقو زي ما شايفة الأرض التحت رجليه.
الحرب اتغيّرت… ولازم طريقة حمايتنا للبلد تتغير معاها.
… دي الزبدة. بالبلدي كده.
اسامة محمد عبدالرحيم








