العاملون بمطارات السودان يوقفون التصعيد… فهل يحين موعد العدل؟

العاملون بمطارات السودان يوقفون التصعيد… فهل يحين موعد العدل؟

مصطفى سليمان

في خطوة تعكس المسؤولية والحرص على استقرار العمل بالمطارات السودانية قرر العاملون بشركة مطارات السودان المحدودة الاستجابة لدعوات الجهات المختصة بوقف التصعيد وتعليق الوقفة الاحتجاجية التي كان مزمعاً تنظيمها يوم غد.

هل أصبح العاملون ثمن البقاء في المنصب؟ قراءة تحليلية في سياسات التقشف بشركة مطارات السودان المحدودة

وجاء القرار بعد أن وُضعت ملفات مطالب العاملين أمام الجهات المختصة للنظر فيها والفصل بشأنها. وهي خطوة تمنح الجهات المعنية فرصة حقيقية لإثبات أن صوت العاملين قد وصل وأن مطالبهم لم تعد مجرد شكاوى تتكرر دون استجابة.

العاملون لم يرفعوا سقف مطالبهم بحثاً عن امتيازات خاصة أو مكاسب شخصية. بل ظلوا يطالبون بحقوق يرون أنها أساسية لحياة كريمة ولبيئة عمل تحفظ لهم مكانتهم وتراعي الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها الجميع.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن:
هل ستكون هذه المرة مختلفة؟

هل تنتهي سنوات الانتظار بقرارات واضحة تنصف العاملين؟
وهل تتحول الملفات الموضوعة أمام الجهات المختصة من أوراق تنتظر التوقيع إلى حقوق تجد طريقها إلى التنفيذ؟

هؤلاء العاملون هم جزء أساسي من منظومة الطيران المدني السوداني. خلف كل رحلة تقلع وكل طائرة تهبط بأمان تقف أيادٍ وعقول تعمل في صمت وتتحمل مسؤوليات كبيرة في التشغيل والخدمات والسلامة والأمن والمناولة والإدارة والمالية وغيرها من القطاعات التي تجعل حركة الطيران ممكنة.

ولولا هؤلاء العاملين بعد توفيق الله لما استمرت المطارات في أداء رسالتها ولما طارت الطائرات ولا هبطت بسلام.

واليوم اختار العاملون طريق الحوار ومنحوا الجهات المختصة فرصة جديدة. وهذه ليست علامة ضعف بل موقف مسؤول يضع الكرة في ملعب أصحاب القرار.

المطلوب الآن ليس المزيد من الوعود بل قرارات عادلة. وليس تأجيل المطالب بل حلول واضحة قابلة للتنفيذ.

فالعدل الذي طال انتظاره لا ينبغي أن يبقى انتظاراً إلى ما لا نهاية.

العامل الذي يشغّل المطار يستحق حياة كريمة.

والعامل الذي يقف خلف سلامة واستمرارية حركة الطيران يستحق أن يشعر بأن جهده مقدّر وأن حقوقه مصونة.

ختاما :
لقد أوقف العاملون التصعيد احتراماً للدولة واستجابة للجهات المختصة.
فهل ستكون الاستجابة المقابلة بحجم ثقتهم؟

الساعات والأيام القادمة كفيلة بالإجابة …




رأي سودافاكس

فضاء مفتوح لأقلام سودانية متنوعة في شبكة سودافاكس الإخبارية. تعكس لمقالات المنشورة هنا آراء أصحابها ولا تُعبّر بالضرورة عن موقف هيئة التحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.