ثمانية أسماء في القائمة.. من يخلف المهندس سرالختم على إدارة شركة مطارات السودان؟

ثمانية أسماء في القائمة.. من يخلف المهندس سرالختم على إدارة شركة مطارات السودان؟
من واقع تجربة صحفية طويلة، قلّما يظل مسؤول حكومي في موقعه عندما يصبح محل تباين واسع في الآراء، كما أن مديري المؤسسات العامة الذين تتسع الفجوة بينهم وبين العاملين غالباً ما تصبح استمراريتهم موضع تساؤل.
وفي حالة المدير العام لشركة مطارات السودان المحدودة، المهندس سرالختم بابكر، فإن حسابات الواقع والمنطق تشير إلى أن مستقبله الإداري بات محل نقاش اسفيري، خاصة بعد الحراك العمالي الأخير الذي كشف عن حجم التباعد بين الإدارة والعاملين. وحتى إذا افترضنا أن الرجل يحظى بدعم حكومي أو أنه مكلف بإنجاز أهداف محددة قبل مغادرته المنصب، فإن تداعيات الأزمة الحالية تجعل استمراره أكثر صعوبة.
وتزداد حساسية الموقف بالنظر إلى طبيعة عمل المطارات، وهو قطاع لا يحتمل الاضطرابات أو الأزمات الممتدة. ورغم تأكيد المحتجين أن نشاط المطارات لن يتوقف، فإن مثل هذه الأوضاع تظل مفتوحة على احتمالات متعددة يصعب التنبؤ بمآلاتها.
ومنذ اندلاع الأزمة، اختار المهندس سرالختم التزام الصمت، ولم تظهر مؤشرات واضحة تفيد بأنه نجح في نقل مطالب العاملين إلى دوائر اتخاذ القرار أو دفعها نحو المعالجة. وقد يكون قد قام بذلك بالفعل، لكن غياب النتائج الملموسة على أرض الواقع واستمرار الاحتجاجات يعززان الانطباع بأن الأزمة ما زالت تراوح مكانها.
ولا يمكن إنكار أن المهندس سرالختم حقق خلال أكثر من ست سنوات قضاها على رأس الشركة العديد من النجاحات، وقاد المؤسسة خلال ظروف بالغة التعقيد. غير أن تلك النجاحات لا تمثل حصانة دائمة ضد الانتقادات أو المطالبات بالتغيير، خاصة عندما تتعلق القضية بحقوق العاملين واستقرار المؤسسة.
ومع تصاعد الأزمة، بدأ عدد من العاملين في تداول أسماء بديلة يرون أنها تمتلك القدرة على إدارة الشركة في حال صدور قرار بإعفاء المدير الحالي. وتضم القائمة ثمانية أسماء بارزة من داخل المؤسسة وخارجها، يتقدمها اللواء معاش مبارك عثمان، مساعد المدير للشؤون الإدارية، والذي يحظى بقبول وسط قطاع واسع من العاملين.
كما تضم الترشيحات الدكتور ياسر سليمان، ومدير إدارة المطارات الولائية عثمان العوض، والسيد حسن الهادي، إلى جانب عدد من الكفاءات المتقاعدة التي تحظى بتقدير مهني واسع، من بينهم ضابط المطار صلاح سلام، والمهندس صلاح الحاج، والمهندس إبراهيم علي مصطفى، إضافة إلى مساعد المدير المتقاعد بشير عبدالرحمن بشير. كما يبرز ضمن الأسماء المتداولة مدير مطار الخرطوم أيمن عفيفي، الذي يجد دعماً من بعض العاملين.
وبصفة عامة، فإن مجرد انتقال العاملين من مرحلة عرض المطالب إلى مرحلة طرح البدائل الإدارية يعكس حجم التعقيد الذي وصلت إليه العلاقة بين الإدارة الحالية والعاملين. وهو مؤشر يستوجب تدخلاً حكومياً عاجلاً، سواء عبر تجسير الهوة بين الطرفين وإيجاد حلول عملية للمطالب المطروحة، أو عبر دراسة خيارات أخرى تضمن استقرار الشركة واستمرار عملها بعيداً عن التوترات المتصاعدة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح الحكومة في احتواء الأزمة والإبقاء على المهندس سرالختم في موقعه، أم أن قائمة الأسماء المتداولة ستشهد قريباً اختيار المدير العام الجديد لشركة مطارات السودان؟
رئيس التحرير








